بلاحدود bilahodoud.ma
مع اقتراب جلسة مجلس الأمن المرتقبة بشأن الصحراء، تدخل التحركات الدبلوماسية المغربية والجزائرية مرحلة أكثر كثافة، في ظل اقتراب انتهاء ولاية بعثة “المينورسو” في 31 أكتوبر المقبل.
ووفق تقرير حديث لموقع “أفريكا إنتليجنس”، تعمل الرباط على الدفع نحو تغيير صيغة عمل البعثة الأممية، بينما تراهن الجزائر على خفض مستوى أولوية ملف الصحراء داخل السياسة الخارجية الأمريكية. ويأتي ذلك في وقت تبحث فيه واشنطن، بحسب المصدر ذاته، عدة خيارات بشأن مستقبل “المينورسو” قبل موعد التصويت الأممي.
ويكتسب الاستحقاق المقبل أهمية إضافية في ضوء القرار الأممي 2797، الذي مدد ولاية البعثة إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وجعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وتشير المعطيات إلى أن النقاش لم يعد مقتصرا على مسألة تمديد الولاية من عدمه، وإنما يشمل أيضا مستقبل البعثة وطبيعة المهام التي ستضطلع بها. فـ”المينورسو”، التي تأسست سنة 1991، تركز حاليا على مراقبة الوضع العسكري ووقف إطلاق النار، إلى جانب دعم المسار السياسي الأممي.
وفي المقابل، تتحرك الجزائر باتجاه واشنطن في محاولة للحفاظ على مستوى مختلف من التعاطي الأمريكي مع الملف. وفي هذا السياق، استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في 13 شتنبر الجاري، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، في ثالث زيارة له إلى الجزائر منذ يوليوز 2025.
ولم يتضمن البيان الرسمي الجزائري تفاصيل بشأن مضمون المباحثات المتعلقة بالصحراء، إذ ركز على العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والأمن والفرص الاقتصادية. كما وصف بولس الجزائر بأنها «شريك مهم» لواشنطن في مجال الأمن الإقليمي وتوسيع فرص التعاون الاقتصادي.















