بلاحدود bilahodoud.ma
أعادت تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة، النقاش حول إمكانية تولي امرأة رئاسة الحكومة في المغرب إلى الواجهة، وذلك عقب سؤال صحفي تناول بشكل مباشر ما يتم تداوله بشأن البروتوكول المرتبط بصلاة رئيس الحكومة إلى جانب الملك محمد السادس.
السؤال، الذي استند إلى نقاشات انتشرت خلال الفترة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي، حاول استجلاء الكيفية التي يمكن أن تتعامل بها امرأة مع هذا البروتوكول في حال جرى تكليفها بتشكيل الحكومة، في ظل تداول أسماء عدة في سياق النقاش حول الاستحقاقات السياسية المقبلة.
المنصوري تعاملت مع السؤال باستغراب، معتبرة أن اختزال إمكانية وصول المرأة إلى رئاسة الحكومة في مسألة مرتبطة بكيفية أداء الصلاة إلى جانب الملك يطرح نقاشا في غير محله، مؤكدة في المقابل أن الملك محمد السادس كان، وفق تعبيرها، من أبرز المدافعين عن تعزيز مكانة المرأة وحضورها في مختلف المجالات، بما فيها المجال السياسي.
وأوضحت القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة أن معيار الاختيار، في ما يتعلق بتحمل المسؤوليات الكبرى، يرتبط بالكفاءة والنزاهة ونكران الذات، وليس بجنس الشخص الذي سيتولى المسؤولية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش سياسي متواصل حول تركيبة المرحلة المقبلة وإمكانية بروز أسماء نسائية لتولي مناصب حكومية وازنة، في وقت يتم فيه تداول عدد من الأسماء في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، من بينها اسم فاطمة الزهراء المنصوري واسم فوزي لقجع.
وفي هذا الصدد، نفت المنصوري وجود أي صراع شخصي أو تنافس بينها وبين لقجع حول رئاسة الحكومة، مشددة على أن مسألة تعيين رئيس الحكومة ليست موضوع منافسة بين الأشخاص، وإنما تخضع للمقتضيات الدستورية، وأن قرار التكليف يظل من الاختصاصات الدستورية الحصرية للملك.
وبذلك، أعادت المنصوري توجيه النقاش من الجوانب البروتوكولية التي أثارتها بعض التدوينات والتعليقات إلى معيار الكفاءة والاستحقاق وتحمل المسؤولية، في انتظار ما ستفرزه التطورات السياسية المقبلة وما ستقرره المؤسسات المختصة وفقاً للمساطر الدستورية.


















