بلاحدود bilahodoud.ma
اتسعت رقعة التحقيقات القضائية المتواصلة بشأن شبهات الخروقات الانتخابية بدائرة طنجة- أصيلة لتطال موقوفاً رابعاً، وسط متابعة دقيقة من دوائر عليا وحالة من الترقب والحذر في الأوساط الحزبية بالمدينة.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الاقتراع الخاص بالانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، بعدما شهد مكتب التصويت بمركز “مدرسة القدس” في حي كساباراطا الشعبي توترات واحتجاجات عارمة، إثر تداول معطيات حول وجود أوراق تصويت غير قانونية داخل المكتب وفي محيطه تحمل علامات على رمز حزب الأصالة والمعاصرة.
وعلى خلفية ذلك، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة فتح بحث قضائي لتحديد ملابسات مقطع فيديو متداول يظهر صندوقاً زجاجياً محشواً بأغلفة بيضاء وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
ووفق آخر المعطيات، أسفرت الأبحاث التي تجريها المصلحة الولائية للشرطة القضائية عن إيقاف شخص جديد ليلة أمس ليرتفع عدد الموقوفين إلى أربعة أشخاص يواجهون تدابير الحراسة النظرية.
وأثارت هذه التطورات حالة من القلق والترقب بين عدد من المنتخبين والفاعلين الحزبيين في المنطقة، مخافة أن تكشف أقوال الموقوفين أثناء الاستنطاق عن أسماء أخرى لها صلة بالواقعة.
في مقابل ذلك، سارعت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلى نفي أي علاقة لها بالشخص الموقوف أو بالواقعة، معتبرة الأمر “حملة مغرضة ومفتعلة” تهدف إلى إقحام الحزب دون سند قانوني.
وأكد عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل لائحة الحزب بالدائرة، أن توجه قيادات حزبية إلى ولاية الأمن كان بغرض تقديم شكاية ضد ما وصفوه بالتشهير وليس بداعي الاستدعاء للتحقيق، فيما نفت مصادر مطلعة الاستماع للوكيل أو المسؤول الإقليمي للحزب حتى الآن.
ويرتقب الرأي العام المحلي والوطني الكلمة الفصل للعدالة عقب استكمال التحريات والاستماع لكافة الأطراف، لحسم قضية أثارت جدلاً واسعاً وشكّلت نقطة سوداء غطت على الجهود المبذولة لتأمين سلامة ونزاهة العملية الانتخابية بالمدينة.







