بلاحدود bilahodoud.ma
تواجه الأحزاب الصغرى صعوبة بالغة في الفوز بمقاعد برلمانية، وهو ما كرسته الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026،حيث فشلت العديد منها في الحصول على مقاعد، فيما اكتفت أخرى بعدد محدود جدا من المقاعد، لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة.
وأسفرت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، عن فوز الأحزاب الكبرى بالمراتب الأولى، فيما اكتفت بعض الأحزاب الأخرى بعدد قليل من المقاعد.
فتحالف اليسار و الحركة الديمقراطية الاجتماعية حصلا على ثمانية مقاعد لكل واحد منهما
ولم يحصل حزبا جبهة القوى الديمقراطية و الإنصاف سوى على مقعدين لكل منهما ، فيما حصل حزب الديمقراطيون الجدد على مقعد يتيم.
وفي خضم ذلك كله، فشلت 15 حزبا ، من أصل 28 حزاب شاركت في الانتخابات، في الحصول على مقاعد نيابية، مما يطرح سؤال الأسباب، والجدوى من ممارسة العمل السياسي في غياب التمثيلية البرلمانية التي تعتبر ضرورية للإسهام في مهام التشريع والمراقبة والدبلوماسية البرلمانية، عدا أنها منصة لتصريف المواقف السياسية من زاوية الأغلبية والمعارضة.
ورغم التخلي عن آلية العتبة، التي تحدد النسبة المائوية الأدنى من الأصوات لتوزيع المقاعد، إلا أن أغلب الأحزاب الصغرى تفشل في الحصول على مقاعد.
وتتعلل قيادات الأحزاب الصغرى بقلة الموارد المالية وضعف الإمكانات مقارنة بالأحزاب الكبرى، مما يضعف قدرتها على الوصول لشريحة كبيرة من الناخبين.
وقد ينطوي هذا المبرر على نسبة من الحقيقة، إلا أنها ليست هي الحقيقة كلها، على اعتبار أن عددا من الأحزاب الصغرى لا تتوفر على قاعدة عريضة من المناضلين والمنتسبين، ولا تستقطب سوى قلة قليلة من المنتسبين، وتجد صعوبة في ممارسة مهامها التأطيرىة، وفي تمثيل المواطنين.
كما أنها تجد صعوبة في القيام بأنشطة ومبادرات سياسية بما في ذلك الأنشطة الإشعاعية، والمحصلة هي غيابها عن المشهد الحزبي و السياسي وتكتفي بالظهور في المحطات الانتخابية.







