بلاحدود bilahodoud.ma
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، ببراءة القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، في القضية المرتبطة بمقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد، والتي ظلت تثير جدلا واسعا على المستويات القانونية والسياسية والحقوقية لأكثر من ثلاثة عقود.
وقررت الهيئة القضائية إلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق حامي الدين، والذي قضى بسجنه ثلاث سنوات نافذة، مع التصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبق البت في القضية، فضلا عن عدم الاختصاص في النظر في المطالب المدنية.
ويأتي هذا القرار ليضع حدا للمسار القضائي لهذه القضية في مرحلتها الاستئنافية، بعدما استند دفاع حامي الدين إلى الدفع بسبق محاكمته عن الوقائع ذاتها، معتبرا أن إعادة متابعته بشأنها تتعارض مع مبدأ عدم محاكمة الشخص مرتين عن الفعل نفسه، متى صدر بشأنه حكم نهائي.
وكانت المحكمة الابتدائية بفاس قد أصدرت، في 11 يوليوز 2023، حكما بإدانة حامي الدين من أجل المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، مع الحكم بتعويضات مدنية لفائدة عائلة الطالب الراحل، وهو القرار الذي طعن فيه دفاع المعني بالأمر.
وسبق لهيئة المحكمة أن استمعت، يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، إلى مرافعات دفاع الطرفين خلال جلسة امتدت لأزيد من 11 ساعة. وتمسك دفاع حامي الدين حينها بكون موكله سبق أن حوكم سنة 1994 على خلفية الأحداث نفسها، بينما اعتبر دفاع عائلة آيت الجيد أن معطيات جديدة تبرر إعادة فتح الملف سنة 2017.
وتعود جذور القضية إلى سنة 1993، حين شهدت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس مواجهات بين فصائل طلابية انتهت بمقتل الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد، لتتحول القضية، على مدى سنوات طويلة، إلى موضوع سجال متواصل بين مختلف الأطراف المعنية.
ويترتب عن القرار الاستئنافي إسقاط الحكم السجني الصادر في حق حامي الدين، استنادا إلى سقوط الدعوى العمومية لسبق البت، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسم المحكمة في جميع الوقائع من حيث ثبوتها، مع إمكانية الطعن بالنقض وفق الشروط والآجال القانونية.


















