بقلم ابراهيم الإنتصار ـ بلاحدود

ماذا سأقول للعالم…..؟!
ماذا سأقول لهذا العالم…؟! ماذا……؟!
بكل بساطة سأقول له:
اسمي إبراهيم، كنت محظوظا ب49 سنة لاعيشاها لاكتشاف كم نحن رائعون، ولكن عدم إدراكنا لذلك يجعلني تعيسا..
خلقنا بأنفسنا سُمَّنا القاتل : الطموح، أتعرفون ذلك الصوت الذي يهمس في أدمغتنا ويقول : يجب أن تكون أفضل، أجمل، أغنى، أكثر كفاءة، أكثر إنتاجها، وأكثر إثارة، أن تكون جدَّابًا، ويقول عنك الآخرون كل ماهو جيد وجميل.، أن تشير إليك الأصابع ولما لا مشهورا…
ومن الجهة الأخرى للعملة، الطموح يتمثل في الخوف من الرفض، الخوف من حكم الناس، من نظراتهم، والخوف من أن تكون غير محبوب.
لماذا إذن هذا الخوف موجود…..؟!
موجود لأننا نريد أن نكون محبوبين من الجميع.
موجود لأننا نريد أن نعرف، ماذا يخبئ لنا المستقبل..؟، نريد أن نكون متأكدين أن كل شيء سيكون جيدا وكما أردناه.
ومع مرور الوقت، يمنعنا هذا الطموح والخوف من رؤية أن هنا والآن رائع وممتع جدا.
إننا محظوظون بالعيش أصدقائي، الحياة بالنسبة لي ليست بالغموض الذي يأتينا بالمآسي، وإنما هي لغز يُبْحِر بنا للأفضل.
إننا نخسر طاقتنا في الرفض، والحكم على الأشياء أو الإحساس بالذنب، أو البحث عن إرضاء الاخرين عوض بكل بساطة أن نقبل بقدرنا ونقول نعم..
– نعم لما أنا عليه
– نعم لما يظنه الآخرون عني.
– نعم ليوم جميل.
– نعم للعلاقات الإنسانية الراقية والعاطفية.
– نعم للأشياء التي أخاف منها
– نعم لأنني غير كامل والكمال لله
– وحتى نعم لمرضى بالبواسير…..!
– نعم لكل ما أنا عليه.
كنت دائما أظن بأن السعادة تأتي من الخارج، وبأنني سأكون سعيدا يوم أملك بيتا كبيرا أو سيارة فارهة، أو حسابا بنكيا مملوء بالنقود.
غير أنني اليوم، أظن أن السعادة تأتي من الداخل، أظن أن السعادة أن تكون راضيا وجيدا مع نفسك ومع الآخرين.
السعادة أن أقبل حياتي كما هي، لا يهمني ما أملك ولا ماذا يظن الآخرون عني.
لنتعلم أن نجد الوقت ونخلق الفرص كيفما كانت لنضحك.
لنتعلم أن نقول أننا نحب لبعضنا البعض كثيرا ومرات ومرات.
لنكن مانحن عليه بل لنكن نحن.
لنتذكر لحظات السعادة التي عشناها لنعيش ونخلق بها أخرى.
ألم يسبق لكم أن ضحكتم على شيء سبق وأضحككم في الماضي.
هذه هي السعادة التي أريد والتي أريد لكم.
وأتمنى من كل قلبي ومن الان فصاعدا، أن نتوقف عن الخوف من المستقبل، و أن نتوقف عن أخذ جرعات ذلك السم……. إنه الطموح




















