بقلم: رضوان سليماني – بلاحدود bilahodoud.ma
اليوم وتحت وطأة الهشاشة والعوز والفقر المدقع الذي بات يفتت أوصال المجتمع، صار مألوفا واعتياديا أن ترى المتسولين أفرادا وزرافات يتحلقون حول إشارات المرور وفي ملتقيات الطرق، وما إن يضيء الضوء الأحمر، حتى تراهم يهرولون صوب العربات في منظر غريب وكئيب يوحي لك بالبؤس أحيانا وبالاشمئزاز تارة أخرى، فبت لا تميز بين من هم فعلا محتاجون، وبين من هم محترفون في أسمال متسولين، أم من هم نصابون ونشالون في صورة محتاجين بائسين.
والغريب والملفت للنظر، أن الأفارقة باتوا يحتكرون العديد من ملتقيات الطرق، وبلدنا غني بفقرائه ولا يستوعب هذا الكم الهائل من هؤلاء المتسولين.
فمن المسؤول يا ترى؟، من يهمه أن يخيم هذا المنظر الكئيب والمزعج على ملتقياتنا ؟ أهي الحاجة أم الصدفة أم الفقر؟ أم؟ أم ؟ من يدري.
لكن كتب علينا نحن مستعملي الطريق، أن نضيف عبء هؤلاء إلى طرقاتنا المزدحمة والمحفرة والمغبّرة لها من شدة الضغط والتوتر والاشمئزاز… فسؤالنا لماذا نمت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة؟ من المسؤول وما الحلول المقترحة لاجتثاث هذه الآفة (آفة التسول) من جذورها؟.. ونداؤنا لذوي القرار فينا.. قبل أن تنظفوا أو تزينوا الشوارع بالأشجار والورود والأضواء الملونة، اعملوا على إزالة هذه الآفة أولا، حتى لا يكون هناك تناقص صارخ.
كيف يليق بشوارع نظيفة ومزينة أن يعكر صفوها وينغص جمالها منظر امرأة تحمل رضيعتها تحت لهيب الشمس الحارقة، في يدها طفلها وهي تستجدي السائقين وتستعطفهم بنظراتها الثاقبة ووجهها الشاحب…فمنهم من يتعاطف معها، ومنهم من يردها مكسورة الخاطر في منظر كئيب ورهيب، أو منظر رجل تجاوز الأربعين برجل واحدة، وآخر بذراع مبثور، وآخر وآخر… بث لا تستمتع بجمال الشوارع حتى وإن زينت، لأن هذه الآفة عكرت مزاجك ونغصت عليك جمال فرحة يومك.
أنادي بأعلى صوتي، أزيلوا هذه الظاهرة من طرقاتنا قبل أن تزينوها، فو الله لا تتحمل هذه المناظر البئيسة كل يوم، لأنها تدمي قلوبنا وتزيدنا هما على همومنا !!




















