رضوان سليماني – بلاحدود bilahodoud.ma
تطرح مدننا كل يوم، أطنانا من النفايات والأزبال. هذه الأخيرة، التي تنقل إلى مطارح ومزابل كبيرة للتخلص منها سواء أحرقا أو طمراً.
والغريب أن هذه النفايات، هي في الواقع كنز وأموال لا صاحب لها. إذ لو تم فرزها وإعادة تدويرها، لعادت علينا كلنا بالنفع والقيمة، ولساهمت إلى حد ما في التخفيض من قيمة المنتج، الذي كانت عليه قبل أن يتم استهلاكه وطرح مخلفاته في القمامة…
لذا ندعوا المستثمرين، إن كانت الدولة غير قادرة أو لا يهمها الاستفادة من هذا المال الضائع، ندعوهم إلى بناء محطات ومعامل لفرز هذه المخلفات وتصنيفها وإعادة تدويرها، حتى لا تزيد من تلويث بيئتنا، وحتى لا نضطر إلى شراء مثل هذه المواد من الخارج من جيوبنا. ناهيك عن خلق العديد من فرص الشغل للشباب العاطل، وبالتالي المساهمة في عجلة الاقتصاد الوطني، وإلا فإننا نطمر ثرواتنا بأيدينا، ونحرق أموالنا بأنفسنا وجهلنا..
فالدول الأجنبية كلها التفتت إلى القمامة، ولا عيب في ذلك، وباتت لا تستورد العديد من المواد خاصة البلاستيكية والورقية، وكل ذلك من قمامتها… وما ينقصنا نحن كي ننهج نهجهم، ونستفيد من تجربتهم في هذا الباب، ولكل مجتهد نصيب والعبرة بالنتائج.




















