بلاحدود bilahodoud.ma
وفي تصريح صحفي، قال أخصائي أمراض الجهاز الهضمي والتهاب الكبد، الأستاذ السابق في كلية الطب والصيدلة بالرباط، مصطفى بن عزوز، أن إطلاق وإنتاج وتسويق أول اختبار تشخيصي جزيئي لالتهاب الكبد الوبائي C، يشكل تقدمًا ملحوظًا في مجال التكنولوجيا الحيوية المتقدمة في المغرب، مشيدا بفعاليته وأنه في المتناول بسعر تنافسي.
وأشار إلى أن أكثر من 70 مليون شخص مصابون بفيروس التهاب الكبد الوبائي “C” في العالم، منهم 10 ملايين في إفريقيا، مضيفا انه “ومع ذلك، فإن 5 في المائة فقط من الأشخاص المصابين في القارة الأفريقية، واعون بحالتهم الصحية، بينما يتعرض باقي السكان لخطر الإصابة بتليف الكبد أو سرطان الكبد”.
وأشار إلى أن الاختبار التشخيصي لالتهاب الكبد الوبائي C، سيمكن من علاج المرضى وانقاذ أرواح الكثيرين قبل ظهور المضاعفات، مشيرًا إلى أن علاجات التهاب الكبد الفيروسي C فعالة ومتاحة، خاصةً أنها تُصنع في المغرب بأسعار معقولة.
من جهته، أشار مدير مركز Kits للتشخيص والأجهزة الطبية لمؤسسة MAScIR، والمدير العلمي لشركة Moldiag عبد العظيم مومن، إلى أن الباحثين المغاربة الشباب، طوروا هذا الاختبار التشخيصي الذي سيمكن من قياس الحمولة الفيروسية، ومتابعة المريض على محتلف مستويات المرض.
وأكد البروفيسور مومن، أن هذه الاختبارات تمت المصادقة عليها إكلينيكيا في المغرب ودوليا، وحصلت على تسجيل تنظيمي في المغرب لمجموعة أولى من الاختبارات القائمة على التقنيات الجزيئية للتشخيص والمراقبة العلاجية للمرض، مشيرا إلى أن هذه المبادرة، تهدف من بين أشياء أخرى، لدعم الاستراتيجية الوطنية لتعميم التغطية الطبية، والحصول على العلاج بالنسبة للمواطنين المغاربة.
من جانبه، أكد بروفيسور طب الشغل، شكيب العراقي، أن التهاب الكبد الوبائي C، يمكن أن يصيب الشباب، مشددا على أهمية الكشف الجماعي لتمكين حاملي هذا الفيروس الصامت من تلقي العلاج بسرعة.
للاشارة، فإن مهمة Moldiag، هي إنتاج وفقًا للمعايير الدولية، وتسويق اختبارات التشخيص الجزيئي الجديدة للاستخدام المهني بتكلفة مضبوطة.
فمنذ إنشائها سنة 2018، قامت الشركة الفرعية بإنتاج و تسويق أكثر من 2.5 مليون اختبار PCR ل Covid-19، ولديها طاقة إنتاجية تصل إلى 6 ملايين اختبار شهريًا.
وتعد مؤسسة ” MAScIR ” التي هي عبارة عن مركز أبحاث مقره في الرباط وبن جرير، تابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، بمثابة مؤسسة تهدف إلى تعزيز وتنمية أقطاب البحث والتطوير العلمي في المغرب، لتلبية حاجيات البلاد في ميدان التقنيات المتقدمة، لاسيما في قطاع البيولوجيا الطبية.
وقد تمكنت حتى الآن، من تسجيل ما يناهز 190 براءة اختراع ذات امتدادات على المستوى الإقليمي الأفريقي، ونشر حوالي 700 مقالة علمية على صفحات مجلات ذات صيت عالمي، وتنفيذ أكثر من مائة مشروع، تم إنجازها مع الشركات الصناعية الوطنية والأجنبية، مما يدل على مدى نضج قدراتها في البحث العلمي والبحث التطبيقي.




















