بلاحدود bilahodoud.ma
قررت دولة الإمارات العربية المتحدة، مساء السبت 30 أكتوبر 2021، سحب دبلوماسيها من لبنان، وذلك “تضامنا” مع السعودية على خلفية تصريحات لوزير لبناني بشأن حرب اليمن، حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا، ما يشكل إحدى أكبر الأزمات بين البلد الغارق في مصاعب إقتصادية ودول الخليج الثرية.
وكانت السعودية استدعت الجمعة 29 أكتوبر 2021، سفيرها لدى بيروت، وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض، وقررت وقف كل الواردات اللبنانية إليها بسبب تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي.
وقررت البحرين القيام بالمثل، ثم لحقت بهما الكويت السبت، قبل أن تقرر الإمارات سحب دبلوماسييها.
وتضع هذه التطورات الدبلوماسية المتسارعة، الحكومة اللبنانية تحت مزيد من الضغوط في ظل تردي الوضع الاقتصادي، والانهيار في سعر صرف العملة المحلية وقلة المحروقات، وتعرقل خططها للحصول على دعم مالي من الخليج.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان على موقعها، “أعلنت دولة الإمارات سحب دبلوماسييها من الجمهورية اللبنانية”، مضيفة أنها قررت كذلك “منع المواطنين من السفر إلى جمهورية لبنان”.
ونقل البيان عن وزير الدولة خليفة شاهين المرر، أن قرار سحب الدبلوماسيين، جاء تضامنا مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، في ظل النهج غير المقبول من قبل بعض المسؤولين اللبنانيين تجاه المملكة.
وأشار المرر، إلى استمرارية العمل في القسم القنصلي ومركز التأشيرات في بعثة الدولة لدى بيروت خلال الفترة الحالية.
وكان قرداحي اعتبر في مقابلة تلفزيونية بثت الاثنين الماضي، وأجريت قبل توليه حقيبة الإعلام في الحكومة اللبنانية في سبتمبر، أن المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران “يدافعون عن أنفسهم.. في وجه اعتداء خارجي” من السعودية والإمارات.
ويدور نزاع في اليمن، بين حكومة يساندها منذ 2015 تحالف عسكري بقيادة السعودية ويضم البحرين والإمارات ودولا أخرى، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها، وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.
وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم كثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.
وأكدت الأمم المتحدة مرارا، أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا، فيما تتهم منظمات حقوقية أطراف النزاع كافة بارتكاب “جرائم حرب”.
في بيروت، اجتمعت خلية الأزمة الوزارية التي شكلها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الموجود في غلاسكو، وشارك القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى بيروت ريتشارد مايكل في جزء من الاجتماع.
وأفاد وزير التربية عباس الحلبي لصحافيين على الأثير “نقول إن المعالجة قائمة وأملنا كبير بأننا سنتوصل في وقت قصير الى استدراك هذا الأمر، وإعادة فتح صفحة جديدة”.
وقالت الرئاسة اللبنانية، إن الرئيس ميشال عون “تابع المداولات التي طرحت خلال اجتماع” خلية الازمة.
وفي القاهرة، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن قلقه وأسفه للتدهور السريع في العلاقات اللبنانية الخليجية.
وقال في بيان، أن لديه “ثقة في حكمة وقدرة الرئيسين عون وميقاتي، علي السعي السريع من أجل اتخاذ الخطوات الضرورية التي يمكن أن تضع حدا لتدهور تلك العلاقات”.
وأعربت الحكومة اللبنانية في بيان الأربعاء الماضي، عن رفضها تصريحات قرداحي، مشيرة إلى أنه لا يعبر عن موقف الحكومة إطلاقا. لكن قرداحي رفض الاعتذار عن آرائه الشخصية وقال: “أنا لم أخطئ في حق أحد، ولم أتهجم على أحد، فلم أعتذر؟”.




















