رضوان سليماني – بلاحدود bilahodoud.ma

تفرض الجغرافيا والتاريخ المشترك لمنطقة ما، جوارا إما أن يكون صالحا أو خبيثا…
وبالنسبة لبلدنا المغرب، فقد فرض علينا جغرافيا جوارا سيِّئ، لا يمثل (الشعب الجزائري الشقيق)، لأنهم إخوة لنا ونحن إمتداد لهم، كما أنهم إمتداد لنا تاريخيا وجغرافيا، وإنما أقصد حكوماتهم المتعنتة، والتي عملت ومنذحصول البلد على الإستقلال، وطبعا بمعونة المغرب، عملت بلا كلل ولا ملل، (على طعن المغرب من الخلف).
المغرب حكومة وشعبا، الذي طالما مد يده البيضاء لأشقائه، ووقف معهم حتى حصولهم على الإستقلال. بل وأكثر من هذا الجفاء، عملوا على زرع ذاك الورم الخبيث والمسمى” البوليساريو “، تلك المجموعة الإنفصالية الظالمة التي كسرت وشقت عصا الطاعة على ملك البلاد الشرعي، وتمردت وحاولت الإنفصال عن البلد الأم المغرب، متناسية أن الشرع والدين، يحرم خروج الرعية عن الراعي مهما كانت الظروف والأحوال، اللهم إلا إذا كان هناك كفرا بواحا من الحاكم، ساعتها ممكن شق عصا الطاعة.
هاته الشرذمة التي لم يكن بالإمكان وجودها أصلا، لولا جنرالات الجزائر الخائنين، الذين عمدوا على دعم قادة “البوليساريو” داخليا وخارجيا، هذا الدعم الذي كلف الشعب الجزائري الكثير… وللأسف، لو وظفت تلك الأموال التي صرفت كإكراميات للدول للإعتراف بهذا الكيان الشاذ، لو صرفت ووجهت هذه الأموال نحو الداخل الجزائري، لتبدلت حال أشقائنا الذين يقفون بالطوابير للحصول على أبسط ضروريات الحياة من خبز ومواد غذائية، تكاد تكون شحيحة في الوقت الذي يعرف البلد بثرواته الغازية الهائلة، والتي تدر على البلد أموالا طائلة تهدر جزافا على مشروع فاشل، اسمه الإنفصاليون (البوليساريو).
أقول : “إنهم ينادون بزرع هذا الكيان وشرعنته دوليا، في الوقت الذي يعمل المغرب على لم الشمل والإبتعاد عن الرعونة ومحاولة التكتل مع الأشقاء المغاربة، وما اتحاد المغرب العربي، إلا دليل على مانقول”.
قلت أن المغرب ظلت يده ممدودة للأشقاء الجزائيين من أجل طي الخلاف ونبذ التوثرات، هذا الموقف المغربي النابع من شيم ملك البلاد وحكمته ورأيه السديد. وما خطاباته الأخيرة، إلا دليل قاطع على يديه الكريمتين الممدودتين لهم دائما بالخير، ودعوته لفتح الحدود، دعوة أخ لإخوته بالتسامح ونبذ الخلاف وطي صفحة الماضي، وبداية جديدة مشرقة أساسها احترام السيادة الوطنية لكل بلد.
لكن رعونة الجنرالات الجزائيين، كانت ولا تزال تصب الزيت على النار، والمغرب وبكرمه وحكمته يتجاوز، وما واقعة” الكركرات” ببعيد.
إذ تعمل الحكومة الجزائرية بكل ما أوتيت من قوة، على زرع الفتنة واستفزاز المغرب… والمغرب يتعقل ويتغاضى ليس خوفا وإنما حكمة وروية.
ختاما نقول بأعلى أصواتنا، إن كل من يحاول المساس بمقدساتنا الوطنية سواء في شخص ملكنا، أو أن يدوس شبرا من أراضينا، لن يجد منا إلا الحديد والنار، ولا خير في أنفس لا تموت فداء للعرش والوطن.
ألا فليعلموا أن للصبر حدود، وأن كل ذرة من رمال الصحراء المغربية مقابل روح من أرواحنا، ونحن جنود مجندة وراء ملكنا…
وبإشارة منه كما كانت من أبيه من قبل رحمه الله (صانع المسيرة الخضراء المظفرة )، ستجد المغاربة قاطبة وراء ملك البلاد في مسيرات شعبية حاشدة نحو صحرائنا.
وكما قيل سابقا، على الباغي تدور الدوائر…




















