بعد موجة كورونا الجائح، ٱجتاحت المغرب كما العالم تغيرات لا قبل لنا بها لا من قريب ولا من بعيد. ذلك أنه في بلدنا السعيدة، ٱختلت الموازين وضاقت الأحوال الإقتصادية، وتأزمت الأوضاع، وعم الفقر وطالت الهشاشة كل مكونات المجتمع. لا عمل لا اقتصاد مهيكل لا ٱسترتيجية عمل، لاخطط واعدة تلوح بالأفق، السواد القاتم يخيم على الأجواء. المسؤولون لا يبالون ولا يتحركون، وكأن الأمر لا يعنيهم.
إنني أتحدى كل مسؤول أن يشير لي إلى قطاع واحد فقط مهيكل وناجح في هذا البلد السعيد، الإجابة لا للأسف. ولا قطاع واحد سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الصحة، أو الأمن أو الأنشطة الإقتصادية. فوضى عارمة، ومنتخبون فاسدون، وحكومة لا تحل ولا تربط، وأوضاع لا تنبئ بخير … لك الله ياوطني.
المواطن يموت يوما بيوم بسبب الغلاء المهول في الأسعار، في الوقت الذي تنذر فيه فرص العمل، وإن وجدت فهي قليلة وبأثمنة بخسة، ياترى من المسؤول عن هذا الركود، من يهمه أن يمس المواطن البسيط في قواه اليومي، من يتحكم في غلاء الأسعار الفاحش..؟؟؟
أقول للحكومة المنتخبة، أفيقو من سباتكم قبل أن تؤدي قراراتكم البلاد والعباد إلى مالا يحمد عقباه.
والله إن المواطن المغربي، بات يدور في حلقة مفرغة لا يصارع فيها سوى الأسعار الغالية التي طالت ضرورات الحياة، وقد زاد الطينة بلة الجفاف الذي ضرب البلد هذا الموسم.
لكن لو كان لدينا نخب سياسية واعدة ومسؤولة، لتافدت قراراتها موجة الجفاف بنجاح، ولكن للأسف البادية المغربية كما المدينة أسوأ حالا، إذ لا تستغرب عندما تسمع أن الفلاح يترك مواشيه بالسوق الأسبوعي، لأن لا أحد يشتريها منه، يتركها لمصيرها لأنه عجز عن توفير الكلأ لها. صورة في قمة القسوة، لكنها الواقع المرير للفلاح المغربي في ضل موجة الجفاف.
إن المشكل في البلد رغم هذا الجفاف وهذه الأوضاع العالمية، ليس مشكل موارد مالية، بل المشكل مشكل عقلانية تدبير الأزمة، ووضع الرجل المناسب بالمكان المناسب. وللأسف الشعب هو من يؤدي من قوته وتهميشه، فاتورة الإختيارات السيئة للنخب السياسية الفاشلة.




















