وسجلت الحملة خلال هذه الفترة المنقضية، إلقاء القبض على مجموعة من المشتبه فيهم بالتورط في ارتكاب جرائم مختلفة، كما قادت العمليات الأمنية المنجزة، والتي يتابع تفاصيلها عبد اللطيف حموشي، عن الإطاحة بعدد من المبحوث عنهم في عدة قضايا، إثر اقتحام “قلاع الجريمة”، في مجموعة من المناطق الواقعة في محيط المدينة، ومنها تلك التي توجد في النفوذ الترابي للدرك الملكي.
ومن ضمن المناطق التي شملتها التدخلات، إنزكان، وتيكوين، ومركز آيت وعميرة، ولقليعة، ودراركة. وقد جندت في هذه العمليات عناصر من فرق مختلفة، والتي سخرتها المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب تجهيزات لوجيستيكية أخرى، بهدف تحقيق الحملة الأهداف المحددة لها.
ويعتمد رجال حموشي خطة متكاملة ومحكمة بشقين وقائي وزجري لإنجاح هذه المهمة الموكلة إليهم، و تعتمد بالأساس، على تكثيف التواجد الأمني في مختلف المناطق بالمدينة بدون استثناء، وبالأخص في النقاط السوداء، مع نصب سدود قضائية بتجهيزات متطورة ونقاط تفتيش في مواقع مختلفة، بما في ذلك المنافذ المؤدية إلى أكادير.
ويأمل عدد من المهتمين بالشأن المحلي والمتتبعين للوضع الأمني بالمدينة، أن تستمر مثل هكذا عمليات أمنية، لما تعود به من إيجابيات متعددة على مظاهر الحياة العامة بسوس، التي حظيت باهتمام خاص ضمن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء، والذي أكد فيه الملك محمد السادس أن الجهة يجب أن تكون مركزا اقتصاديا، يربط شمال المغرب بجنوبه.
ومنذ توليه مهمة إدارة مديرية الشرطة القضائية بالإدارة العامة للأمن الوطني، أشرف والي الأمن محمد الدخيسي على عمليات أمنية في عدد من المدن لمكافحة الجريمة، وكان عدد منها في أوج تفجر جائحة “كوفيد-19”.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الحملات لا تنظم بشكل عشوائي، بل بناء على دراسات تنجزها المديرية العامة للأمن الوطني حول الوضعية الأمنية في مختلف مناطق المملكة، وما تخرج به من خلاصات في قراءاتها للأرقام الإحصائية المسجلة حول معدلات الجريمة.
يذكر أن الحملة المستمرة في أكادير، ينتظر أن تسهم خلال السنة الجارية بشكل مهم، في رفع حصيلة معدلات زجر الظاهرة الإجرامية، التي اعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني خطة عمل جديدة في مواجهتها تمتد إلى 2026.
وترتكز على تعزيز إدماج التكنولوجيات الحديثة ضمن الأبحاث الجنائية وضمن العمليات الأمنية على العموم؛ من قبيل تعزيز دور مختبرات الشرطة العلمية والتقنية ومختبرات تحليل الآثار الرقمية، واعتماد آليات الرصد واليقظة المعلوماتية في تتبع تطور الجريمة، فضلا عن اعتماد الرقمنة الشاملة وآليات الحكامة المعلوماتية الموحدة ضمن مساطر وآليات العمل الداخلية لمصالح الأمن الوطني مركزيا وجهويا.




















