بلاحدود bilahodoud.ma
أدانت استئنافية الدار البيضاء مساء يوم الخميس 09 نونبر الجاري، المتهم الرئيسي في ملف السطو على عقارات الأجانب “روماندي”، بـ17 سنة سجنا نافذا، مع حذف الوثيقة موضوع التزوير.
كما أدانت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الإبتدائية، المتهم الذي سبق أن أدين في ملفات لها صلة بالسطو على العقارات، بأداء 4،800.000 درهم لفائدة المطالبين بالحق المدني.
وتعود أطوار هذا الملف المثير للجدل إلى سنة 2014، بعدما استولى المتهمون على 240 شقة بمجمع “روماندي” السكني بحي المعاريف بالبيضاء، من خلال حيازة مجموع العقارات التي كانت في ملكية مواطن سويسري يدعى “شاموريل” قبل وفاته في سبعينيات القرن الماضي.
وتفجرت هذه القضية، بعدما توالت دعاوى الإفراغ ضد الأشخاص الذين يشغلون الشقق السكنية والمحلات التجارية التابعة لعقارات السويسري شاموريل بناء على عقود كراء مفضية إلى التملك، حيث تم طرد العديد منهم من قبل عناصر هذه الشبكة المتخصصة في الإستيلاء على الممتلكات العقارية التي كانت تدلي بوثائق مزورة لإثبات ملكيتها لهذه العقارات.
ومعلوم أن هذه الشبكة، سبق أن توبع أفرادها بالاستيلاء على عقارات الأجانب، وأدينوا بعقوبات سجنية تراوحت ما بين خمس وسبع سنوات.
وكان “م.ح”، زعيم شبكة السطو على عقارات الأجانب، استولى على هذه العقارات بمقتضى عقد شراء من “مواطنة” سويسرية، موقع في السنوات الأولى من القرن الحالي، قال المشتري إنها ابنة المواطن “شاموريل”، دون اللجوء إلى مساطر إثبات علاقة الإراثة، ودون إنجاز مسطرة رفع إجراءات ومساطر التركة الشاغرة التي حولت ملكية عقارات “شاموريل” إلى الأملاك المخزنية المغربية.
وتضم العقارات التي أنجزت فيها الدولة المغربية مسطرة التركة الشاغرة في العقد السابع من القرن الماضي، أراض بالمعاريف بمحاذاة المركب الرياضي محمد الخامس وعقارين كبيرين بالعاصمة الرباط وممتلكات أخرى.
للإشارة، فإن المتهمون عمدوا إلى الإستيلاء على الشقق السكنية بعد تزوير شهادات إدارية بشأنها، قصد استغلالها في استخراج أحكام قضائية تساعد “مافيا العقار الموقوفة” في عملية السطو على عقارات تعود إلى مواطنين يقطنون بها منذ أزيد من 60 سنة.
كما أن بارون الإستيلاء على عقارات الأجانب، محكوم عليه سابقا بنفس الأفعال الإجرامية، وأدين خمس مرات بـ 7 سنوات سجنا نافذا، و6 سنوات، و5 سنوات، ثم 4 سنوات، فـ 3 سنوات، في ملفات عديدة من ضمنها، الاستيلاء على فيلا بمنطقة عين الذياب يقدر ثمنها بـ 10 مليارات سنتيم، تعود لمقيم أجنبي يدعى جورج بريسو وزوجته أولكا، كما استولى كذلك على ثروتهما بالأبناك المغربية والأبناك السويسرية التي تناهز تسع مليارات سنتيم، فضلا على فيلا بمدينة “بيربينيو” الفرنسية.


















