مصطفى القزدالي – بلاحدود bilahodoud.ma
قال متحدث باسم جبهة البوليساريو في بيان له، أن إعلان فرنسا عن نيتها للإستثمار إلى جانب المغرب في الصحراء يعد خطوة استفزازية وتصعيدا خطيرا للموقف الفرنسي العداءي على حد تعبيرها.
ودعت البوليساريو باريس مهددة إياه بالقول ان الصحراء برا وبحرا وجوا تبقى منطقة حرب مفتوحة حسب ادعاءاتها.
ويأتي هذا البيان، بعد لقاء للرئيس الجزائري مع المنابر الإعلامية المحلية مبرزا بقوله ان الصحراء قضية تصفية استعمار وان ملف الصحراء يمثل نقطة خلاف عميق بين الرباط و الجزائر منذ عقود، ويقترح المغرب منحها حكما ذاتيا تحت سيادته في حين تلوح جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء فيهآ حول تقرير مصيرها.
وأضاف قائلا، من يريد استفزازنا سيجدنا بالمرصاد والعبرة واضحة في تاريخنا، مشددا على أن الجزائر لن تركع، ومن يريد أن يفرض علينا ما يفرضه في مكان آخر فهو مخطىء. ويأتي هذآ التصعيد الغير المباشر في مواجهة فرنسا للضغط عليها من أجل التراجع عن موقفها وتأييدها لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل النزاع بالصحراء، ويتزامن هذا التأجيج بعد لقاءات وزير الخارجية المغربي السيد ناصر بوريطة بكل من وزير الخارجية الفرنسي ووزير التجارة الفرنسي في الآونة الأخيرة،ولقاءه الخميس الماضي
بالمبعوث الأممي بالرباط.
وقال بيان للخارجية المغربية، أن بوريطة جدد خلال لقائه للمبعوث الأممي موقف المغرب وحدده في ثلاثة شروط:
أولها، أن لاعملية سياسية خارج إطار المواءد المستديرة التي حددتها الأممي المتحدة بمشاركة كاملة من الجزائر. ولا حل خارج إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي. وانه لاعملية سياسية جدية في وقت ينهك وقف إطلاق النار يوميا من قبل البوليساريو.
وأضاف البيانئ أن لقاءات بوريطة بالمبعوث الأممي تندرج في إطار جولة إقليمية لدى الأطراف الواردة في قرار مجلس الأمن 2703 من اجل إعادة إطلاق العملية السياسية للمواءد المستديرة بمشاكة المغرب، والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو” باعتباها الإطار الوحيد الذي حددته قرارات مجلس الأمن للتوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم وقائم على التوافق وأن مقترح الحكم الذاتي حظى بدعم واجماع من مجموعة من الدول في العالم وذلك بافتتاح أكثر من 30 قنصلية بمدنتي العيون والداخلة في الصحراء المغربية، والمغرب طرف سيادة في القضية ولايفاوض على صحراءه، لكن احتراما للمواثيق الدولية فشروط المغرب ليست تملصا من الالتزامات ولكنها تحدد المعالم العرضية لمواصلة النقاش حول القضية.
ويقترح المغرب الذي يسطر على 80% من الصحراء الغربية خطة الحكم الذاتي تحث سيادته في حين تتيه البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير اقرته الأمم المتحدة في اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991 لكن لم يتم تنفيذه .
لكن الجزائر تعارض استئناف المفاوضات على شكل موائد مستديرة على غرار تلك التي نظمها في سويسرا المبعوث الأممي السابق، ونددت البوليساريو بشدة بما تضمنه ذلك التصريح من المغرب مطالبا مجلس الأمن الدولي ان يتحمل مسؤوليته وفق البيان الذي نقلته الانباء الاعلامية التابعة للجهة.
وهددت البوليساريو بأنها ستواصل منوارتها بكل الوسائل الغير المشروعة بما فيها التدخل المسلح.
وتصب كل هذه التهديدات بطرقها الملتوية صوب فرنسا لكي تتراجع عن تأييدها لخطة المبادرة المغربية للحكم الذاتي على الصحراء الغربية، والضغط على مجلس الأمن للأمم من أجل عرقلة التفاوض والنقاش حول القضية.




















