إدريس أكرو – بلاحدود bilahodoud.ma
أمرت محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم الجمعة 24 ماي الجاري، إسرائيل بوقف هجومها العسكري على رفح في جنوب قطاع غزة بشكل فوري، مشيرة إلى أن الوضع الحالي ينطوي على مخاطر جديدة بإلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها بحقوق الناس في غزة.
وأشار رئيس محكمة العدل الدولية، في كلمته في افتتاح جلسة المحكمة، بأن الظروف المعيشية لسكان قطاع غزة تدهورت بشكل ملحوظ منذ قرار 28 مارس الماضي، الذي أمر فيه إسرائيل باتخاذ إجراءات تمنع أعمال الإبادة، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني في رفح بعد أسابيع من القصف “كارثي”، واعتبرت المحكمة أن هذه التطورات الخطيرة بشكل استثنائي، وخاصة الهجوم العسكري على رفح، أدت إلى نزوح إضافي وزادت من معاناة السكان، وأن الوضع في رفح خطير.
وشدد رئيس المحكمة نواف سلام، خلال قراءته قرار المحكمة، على أن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لحماية المدنيين غير كافية للحدّ من المخاطر التي يتعرّضون لها نتيجة الهجوم على رفح، مؤكداً أن إسرائيل لم تتعامل بشكل مرضٍ يتجاوب مع المخاوف المطروحة، ولفت إلى أن الوضع الحالي الناتج عن هجوم إسرائيل العسكري “يمثل مزيداً من الخطر والضرر الذي لا يمكن إصلاحه بحق المدنيين”.
وأكدت محكمة العدل الدولية على ضرورة محافظة إسرائيل على فتح معبر رفح لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتنفيذ الأوامر الواردة في قراري يناير ومارس، داعية في الوقت ذاته إلى إطلاق سراح الأسرى فوراً ودون شروط، وأكدت المحكمة يجب على إسرائيل ضمان وصول أي لجنة تحقيق أو تقصي حقائق بشأن تهمة الإبادة الجماعية إلى قطاع غزة، وأن تقدّم للمحكمة خلال شهر تقريراً بشأن الخطوات التي تتخذها.
جدير بالذكر، أن جنوب إفريقيا قد قدّمت في 10 ماي الحالي، طلباً جديداً إلى محكمة العدل الدولية لإصدار أمر عاجل يقضي باتخاذ تدابير إضافية لحماية الفلسطينيين في غزة، في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي لمدينة رفح بقطاع غزة المحاصرة.




















