بلاحدود bilahodoud.ma
قال المحلل السياسي عمر الشرقاوي، في تدوينة مطولة اختار لها عنوان “غلاء الأسعار” أن “الدولة اليوم في حاجة لتطوير وظيفتها وتكييفها مع التطورات الجارية”.
وسجل الشرقاوي أن “الدولة المغربية لعبت أدوارًا بحسب المراحل التاريخية، تراوحت بين الدولة الحارسة، مرورا بالدولة المتدخلة وصولا إلى الدولة الإجتماعية، لكن نحن بحاجة اليوم للدولة المراقبة التي لا تترك المواطن فريسة لقانون السوق”.
وأضاف الشرقاوي “صحيح أن قانون العرض والطلب، مبدأ كوني ودستوري وتحميه الاتفاقيات الدولية، لكن لا ينبغي أن يتحول هذا المبدأ إلى سلاح فتاك في يد المحتكرين والمنتجين والتجار لحرمان الضعفاء من العيش الكريم”.
واستطرد الشرقاوي بالحديث “لا نقول أنه على الحكومة أن تتدخل لتحكم قبضتها علي السوق، فهذا لا يتماشى قانونيا ودستوريا واتفاقيا مع منظومتنا الاقتصادية، في ظل العمل بقانون حرية الأسعار والمنافسة وما يترتب عنه من مبدأ العرض والطلب، لكن لا يمكن في ظل هذا السياق الصعب الذي نعيشه أن يقبل المواطن المغلوب على أمره، بتطبيق الاقتصاد الحر بصورة فجة ودون رقابة مصاحبة من لدن السلطات، مما يزيد الأزمة الإجتماعية استفحالا وتعقيدا”.
ويرى الشرقاوي أنه “من اللازم أن تتدخل الدولة عبر القطاعات التي يعنيها الأمر :
أولا: للقيام بالتفسير المستمر والمقنع لإرتفاع أسعار بعض المواد.
ثانيا: الضرب بيد من حديد على كل المتلاعبين والمتواطئين والمحتكرين ابتداء من سلسلة الانتاج والاستيراد والوساطات والسماسرة والسوق.
ثالثا: لابد من وضع سقف أقصى لأسعار بعض المواد الأكثر استهلاكا، والتي ارتفعت بشكل غير منطقي ومنها أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك والفواكه.
رابعا: اتخاذ تحفيزات للمستثمرين في بعض المواد من أجل تخفيض أسعارها، مع تتبع أثر ذلك التحفيز حتى لا يتحول إلى زيادة الشحمة في ظهر المعلوف. يقول عمر الشرقاوي”.




















