بلاحدود bilahodoud.ma
أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن إحاطة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا أمام مجلس الأمن تشكل لحظة تستدعي التفكير بعمق ومسؤولية حول مستقبل قضية الصحراء المغربية، داعياً إلى تجاوز الخطابات العامة نحو قرارات حاسمة تُرسخ السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.
وجاء تصريح لشكر خلال افتتاح المؤتمر الوطني التاسع للنقابة الوطنية للصحة العمومية، مساء الجمعة 18 أبريل 2025 بالرباط، حيث قال: “علينا أن نسجل بفخر أن بلادنا حققت مكتسبات دبلوماسية كبيرة، واليوم الرأي العام الدولي صار منخرطًا بشكل واسع في دعم وحدتنا الترابية”.
غير أن لشكر أشار إلى أن الطريق لا تزال محفوفة ببعض العراقيل، أبرزها استمرار تواجد ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” داخل الاتحاد الإفريقي، رغم سحب أغلب الدول الإفريقية اعترافها بها، محذرًا من محاولات مستمرة لإعادة الملف إلى طاولة الاتحاد. وأضاف: “يجب أن تكون سنة 2025 سنة الحسم، كما دعا جلالة الملك، من خلال طرد هذه الكيان الوهمي من الاتحاد الإفريقي”.
وبخصوص إحاطة دي ميستورا، قال لشكر إنها تتضمن تقدماً ملموساً، خصوصاً فيما يتعلق بالاعتراف بأهمية مقترح الحكم الذاتي، إلا أنه اعتبر ذلك غير كافٍ، قائلاً: “نحن في حاجة إلى قرار صريح من مجلس الأمن، يؤكد أن لا حل للنزاع إلا في إطار السيادة المغربية وعلى أساس الحكم الذاتي”.
وفي سياق تعزيز النقاش الوطني الداخلي حول القضية، أعلن لشكر عن مبادرة لعقد ندوة وطنية بمدينة العيون، تضم ممثلي الصحراويين من مختلف الأقاليم الجنوبية، لفتح ورش نقاش موسع حول آليات تنزيل الحكم الذاتي وتعبئة الفعاليات المحلية. وقال في هذا الصدد: “المعني الأول بالحكم الذاتي هم الصحراويون المتواجدون على الأرض، ومن يمثلهم في الجماعات الترابية والبرلمان والمجالس الجهوية، وهم الأحق بالمشاركة في أي حوار مستقبلي”.
ودعا لشكر إلى الانتقال من “التدبير إلى التغيير”، من خلال إنهاء وضعية الملف داخل اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب توجهاً أممياً واضحاً يدقق في مفاهيم السيادة والحكم الذاتي، كما وردت في الإحاطة الأممية لكن بصيغة عامة.
وختم كلمته بالتشديد على ضرورة توحيد الجبهة الداخلية، والاستثمار في الدينامية الوطنية والدولية الحالية، قائلاً: “علينا أن نرفع السقف، ونواصل بنفس النهج الملكي، نحو حسم نهائي لهذا النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية”.


















