بلاحدود bilahodoud.ma
نفذ أزيد من 40 سائقاً لسيارات الأجرة من الصنف الأول، بعد زوال يوم السبت 05 يوليوز الجاري، وقفة احتجاجية بشارع علال بن عبد الله بمدينة بوزنيقة، وتحديداً أمام ساحة مفوضية الشرطة، للتعبير عن استيائهم العميق من استفحال ظاهرة النقل السري عبر التطبيقات الإلكترونية، وعلى رأسها تطبيق خدمات النقل “In drive”، معتبرين أن الأمر أضحى يهدد مصدر رزقهم، في ظل ما وصفوه بـ”غياب الردع” و”تراخي الجهات الأمنية في فرض القانون”.
وقد رفع المحتجون شعارات تندد بما اعتبروه تغاضي السلطات الأمنية عن نشاط غير قانوني، بات يتسع يوماً بعد يوم دون رادع، رغم الشكايات المتكررة التي يوجهها المهنيون إلى الجهات المختصة.
وأكد عدد منهم في تصريحات للجريدة، أن سائقي تطبيق “In drive” يشتغلون خارج الأطر القانونية والتنظيمية، دون توفرهم على التراخيص الضرورية، ما يعد خرقاً سافراً للقانون المنظم لمهنة النقل العمومي.
وفي هذا السياق، صرح أحد سائقي سيارات الأجرة من الصنف الكبير، في اتصال بـالجريدة ، أن “الوضع لم يعد يُحتمل، فالعشرات من السائقين يعانون من تراجع مداخيلهم بسبب منافسة غير متكافئة، في وقت يلتزم فيه سائقو الطاكسي بجميع القوانين، من تأمين، وفحص تقني، وضوابط مهنية صارمة، في حين يتحرك سائقو التطبيقات بلا حسيب ولا رقيب”.
واستغرب المتحدث ذاته، ما سماه الصمت المريب لبعض الجهات الأمنية، متسائلاً: “كيف يعقل أن تُمارس مهنة منظمة بقانون في واضحة النهار دون رخصة؟ وكيف يسمح لهؤلاء بمزاولة نشاط نقل الركاب دون أن تطالهم المراقبة؟”، مضيفاً أن هذا الوضع يفتح الباب أمام مظاهر التسيب والفوضى في القطاع، ويفقد المواطنين الثقة في الإطار المنظم للخدمات العمومية.
وأوضح المحتجون، أن احتجاجهم ليس موجهاً ضد المواطن أو حرية الاختيار، وإنما يستهدف الدفاع عن القانون ومبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدين أنهم لا يمانعون تطور وسائل النقل أو استخدام التكنولوجيا، لكن بشرط أن يتم ذلك داخل إطار قانوني وتنظيمي يضمن حقوق الجميع، ويمنع تحويل القطاع إلى فضاء للفوضى والمنافسة غير الشريفة.
كما دعوا السلطات المعنية، وعلى رأسها السلطات الأمنية والإقليمية، إلى تطبيق القانون بحزم ووقف نزيف التجاوزات، عبر حجز المركبات المخالفة وإنهاء حالة التسيب التي تعاني منها المدينة، حفاظاً على كرامة ومصدر عيش مئات الأسر التي تشتغل في قطاع سيارات الأجرة.
ويُذكر أن عدداً من المدن المغربية شهدت في الآونة الأخيرة احتجاجات مماثلة من مهنيي النقل ضد ما يعتبرونه “زحفاً غير قانوني” لتطبيقات النقل، في وقت لازالت الإشكالية القانونية المرتبطة بهذه التطبيقات محط نقاش وطني متجدد بين المطالبين بتنظيمها والمطالبين بمنعها حمايةً للقطاع التقليدي.




















