بلاحدود bilahodoud.ma – ذ. عبد الحق غريب
عشية انعقاد اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، وجه الوزير مراسلة إلى المكتب الوطني يدعوه فيها لاستئناف الحوار ابتداء من يوم غد الإثنين 15 شتنبر الجاري، أي يوما واحدا بعد انعقاد اللجنة الإدارية، ويؤكد فيها التزام الوزارة بالمقاربة التشاركية !!
مَن مِن الأساتذة الباحثين سيصدق هذه الجملة التي جاءت في المراسلة :
“تكريسا للمقاربة التشاركية التي تميز العلاقة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والنقابة الوطنية للتعليم العالي ”
أليست الدعوة لعقد اجتماع اللجنة الإدارية نتيجة الاحتقان في الساحة ؟
وأليس هذا الاحتقان سببه غياب المنهجية التشاركية وليس تميزها ؟
لو كانت المراسلة قد جاءت في وقت تتميز فيه العلاقة بين الوزير والنقابة بالثقة والتعامل وفق المنهجية التشاركية، لكان يمكن اعتبارها تعبيرا عن حسن النية واستعدادا للحوار..
للأسف، تأتي المراسلة في سياق مختلف.. وعندما يوجهها الوزير إلى المكتب الوطني عشية انعقاد اللجنة الإدارية، يمكن قراءتها كتحرك لامتصاص الغضب ومحاولة إحباط أي خطة نضالية تصعيدية محتملة..
وهذا أسلوب دأبت عليه الوزارة منذ سنوات، كان آخر تجلياته المكالمة الهاتفية التي تلقاها الكاتب الوطني السابق قبل بداية أشغال اللجنة الإدارية (3 يوليوز 2022).. والتي بالفعل كانت سببا في تأجيل الاعلان عن خطة نضالية.
المنهجية التشاركية لا يجب أن تظل مجرد شعار مكتوب، ولا يجب التذكير بها فقط عند الحاجة…. بل يجب أن تتحول إلى ممارسة فعلية ودائمة تعكس احترام آراء الأساتذة وممثليهم.




















