بلاحدود bilahodoud.ma
أثار تجاهل وزير الخارجية الإسباني لأي تمثيلية لجبهة البوليساريو خلال لقاءاته الرسمية بمدريد موجة غضب داخل مخيمات تندوف، بعدما خصّص مشاوراته لوزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، دون أدنى إشارة للكيان الانفصالي.
الخطوة الإسبانية، التي تزامنت مع مشاورات مغلقة حول ملف الصحراء برعاية أمريكية، اعتُبرت مؤشراً سياسياً واضحاً على تحوّل في التعاطي مع النزاع، يقوم على حصر النقاش بين الأطراف الإقليمية المعنية مباشرة، وفي مقدمتها الجزائر، مع دعم المسار الأممي تحت سقف الواقعية السياسية.
ويرى متابعون أن هذا التطور ينسجم مع الدينامية الدولية المتسارعة الداعمة لحل عملي وقابل للتنفيذ، في ظل حضور أمريكي متزايد يسعى إلى إعادة ترتيب التوازنات في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، ما يعزز فرضية دخول الملف مرحلة أكثر جدية تمهد لمفاوضات مباشرة بين الفاعلين الأساسيين.
المؤشرات المتقاطعة توحي بأن مسار تسوية النزاع يقترب من منعطف حاسم، عنوانه تقليص أدوار الكيانات غير المعترف بها رسمياً، والدفع نحو حل نهائي يكرّس الاستقرار الإقليمي ويحسم أحد أطول النزاعات في المنطقة.






