بلاحدود bilahodoud.ma
قررت إدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump تعيين الدبلوماسي المخضرم مارك شابيرو قائمًا بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالجزائر العاصمة، خلفًا للسفيرة إليزابيث أوبين، دون إسناد المنصب إلى سفير كامل الصلاحيات.
ومن المرتقب أن يحل شابيرو بالجزائر خلال شهر مارس المقبل، علماً أنه سبق أن عمل بالسفارة الأمريكية في الجزائر بين سنتي 2007 و2009. ويُعرف الدبلوماسي الأمريكي بمواقفه الصريحة وانتقاداته لبعض سياسات النظام الجزائري، ما يضفي على تعيينه أبعادًا سياسية محتملة.
وفي قراءة لهذا التطور، اعتبر المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي أن الاكتفاء بتعيين قائم بالأعمال بدل سفير يحمل في العرف الدبلوماسي رسائل سياسية غير مباشرة، إذ قد يُفهم إما كمؤشر على فتور في العلاقات الثنائية أو كإشارة إلى تحفظ أمريكي إزاء بعض الملفات العالقة بين البلدين.
ويرجح الشرقاوي ثلاثة اعتبارات قد تفسر هذا التوجه. يتمثل أولها في رغبة واشنطن في دفع الجزائر نحو انخراط أكثر جدية في المسار التفاوضي المرتبط بملف الصحراء، على أساس القرار الأممي 2797. أما الاعتبار الثاني فيتعلق بالقلق الأمريكي من الصفقات العسكرية الجزائرية مع روسيا، وما قد يترتب عنها من تداعيات مرتبطة بقوانين العقوبات الأمريكية. فيما يرتبط العامل الثالث بتوجه الإدارة الحالية نحو مقاربة براغماتية تركز على النتائج وإعادة صياغة دينامية التعاطي مع قضايا المنطقة.
في المقابل، لا يستبعد الشرقاوي تفسيرًا إجرائيًا لهذا القرار، مفاده أن تعيين سفير كامل الصلاحيات يستوجب مسطرة دستورية تبدأ بقرار رئاسي وتمر عبر موافقة الكونغرس، بينما يظل تعيين قائم بالأعمال إجراءً إداريًا أسرع وأقل تعقيدًا من الناحية البروتوكولية. غير أنه يرى أن هذا التفسير، رغم وجاهته في السياق الدبلوماسي الأمريكي، قد لا يكون كافيًا لتفسير دلالات القرار في الحالة الجزائرية.














