بلاحدود bilahodoud.ma
جددت بلجيكا موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، معتبرة إياها “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” للتوصل إلى حل دائم ومتوافق عليه لقضية الصحراء المغربية، مع إعلانها خطوات عملية لتعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي بالأقاليم الجنوبية.
وجاء هذا الموقف على لسان نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، خلال ندوة صحافية عقدها صباح اليوم الإثنين 02 مارس 2026 بالرباط، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وأكد المسؤول البلجيكي أن بلاده “تتحمل مسؤولية كبيرة في تحويل الالتزامات المعلنة بشأن قضية الصحراء المغربية إلى تدابير ميدانية عملية”، مشددا على أن بروكسل واعية بالدور المحوري الذي تمثله هذه القضية بالنسبة للمغرب، وأن هذا الوعي يُترجم اليوم في موقف “واضح وصريح وفق رؤية طوعية”.
وفي السياق ذاته، كشف بريفو أن التغطية القنصلية لبلاده سيتم توسيعها لتشمل كافة أنحاء المملكة، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، مع إدراجها ضمن الاختصاص الترابي للقنصلية العامة. كما أعلن عن تحركات دبلوماسية واقتصادية ملموسة، من بينها دعوة السفير البلجيكي المعتمد بالرباط إلى زيارة الصحراء، والعمل على تنظيم منتدى اقتصادي مغربي-بلجيكي، إلى جانب إيفاد بعثة اقتصادية لتعزيز الاستثمارات والشراكات.
وشدد الوزير البلجيكي على ضرورة الانتقال “من الكلمات إلى الأفعال”، مبرزا أن شركات ومقاولات بلجيكية ستواكب هذا التوجه عبر مشاريع ملموسة، ومؤكدا التزام بلاده باحترام تعهداتها “دون شك أو ريب”.
كما أشار إلى برمجة زيارة وفد بلجيكي رفيع المستوى إلى الأقاليم الجنوبية خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى إعطاء الضوء الأخضر لبعثة تمكّن وزيرة الإدماج والتشغيل من زيارة المنطقة، في خطوة اعتبرها تجسيدا لانسجام المواقف مع التحركات العملية.
وعلى المدى المتوسط، أعلن المسؤول البلجيكي أن سنة 2027 قد تشهد تنظيم بعثات اقتصادية متعددة، فضلا عن مساعٍ لتكريم المغرب في بلجيكا عبر مبادرة Europalia الثقافية، التي أطلقتها العائلة الملكية البلجيكية سنة 1969، والتي تختار دولة لتسليط الضوء على مؤهلاتها الحضارية والثقافية. وأوضح أن اختيار المغرب، بدعم من محمد السادس، سيكون اعترافا بغنى المملكة الثقافي وإسهامها في التنوع والإبداع.
وختم بريفو بالتأكيد على أن العلاقات بين الرباط وبروكسل مرشحة لمزيد من التطور، على أساس الثقة والوضوح وتحمل المسؤولية المشتركة، في أفق تعزيز الشراكة الثنائية وتكريس دعم بلجيكي عملي لمغربية الصحراء.




















