بلاحدود bilahodoud.ma
دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عموم مهنيي القطاع إلى خوض وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر مجلس المنافسة بالرباط، وذلك يوم 9 أبريل 2026، تعبيرًا عن رفضها لمضامين الرأي رقم 6/25 الصادر عن المجلس، والمتعلق بوضعية المنافسة في سوق توزيع الأدوية بالمملكة.
وأوضحت الكونفدرالية، في بلاغ صادر عقب اجتماع مجلسها الوطني الاستثنائي، أن التوصيات الواردة في هذا الرأي، والتي تدعو إلى “الفتح المؤطر والتدريجي لملكية الصيدليات” وتمكين المستثمرين الخواص من الولوج إلى رأسمالها وإحداث سلاسل صيدلية، تشكل في نظرها تحولًا مقلقًا نحو خوصصة غير مباشرة لقطاع حيوي يرتبط بصحة المواطنين وأمنهم الدوائي.
وسجل المصدر ذاته أن هذه التوجهات تفتقر، بحسب تعبيره، إلى إشراك فعلي للمهنيين، ولا تراعي خصوصيات المنظومة الصحية الوطنية، محذرًا من تداعياتها المحتملة على استقلالية الصيادلة، حيث قد يتحولون إلى أجراء فاقدين لسلطتهم المهنية، في ظل تنامي هيمنة رؤوس الأموال.
كما نبهت الكونفدرالية إلى مخاطر ما وصفته بتركيز اقتصادي واحتكار مقنّع، من شأنه تهديد التوازن المجالي والعدالة في توزيع الأدوية، فضلًا عن تعريض الصيدليات الصغرى والمتوسطة لخطر الإغلاق، وما يرافق ذلك من فقدان مناصب الشغل في القطاع.
وأكدت الهيئة المهنية أن هذه التحولات قد تُربك المنظومة الدوائية بشكل خطير، وتؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في الصيدليات، التي قد تتحول، وفق البلاغ، من فضاءات للرعاية الصحية إلى مجرد محلات ذات طابع تجاري.
وفي ختام بلاغها، حمّلت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب مجلس المنافسة كامل المسؤولية عن أي توتر مهني أو اجتماعي محتمل، قد ينجم عن المضي في هذا التوجه دون مراجعة أو حوار موسع مع الفاعلين في القطاع.




















