بلاحدود bilahodoud.ma
سجلت الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي احتضنها فضاء الطريق الساحلية بمدينة الرباط خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 ماي 2026، إقبالاً غير مسبوق، بلغ 3 ملايين و50 ألف زائر وزائرة، في رقم قياسي يعكس، من جهة، حجم التفاعل المجتمعي مع هذه التظاهرة التواصلية السنوية، ومن جهة أخرى، تنامي الاهتمام الشعبي بالمؤسسة الأمنية وانفتاحها على محيطها.
وحسب بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فإن هذه الدورة عرفت دينامية استثنائية من حيث الإقبال والتنظيم، حيث تم، فضلاً عن ذلك، تسجيل تمديد أيام التظاهرة ليومين إضافيين (23 و24 ماي) قصد استيعاب التدفق الكبير للزوار، خاصة من التلاميذ والمؤسسات التعليمية، وهو ما يعكس مرونة التدبير وحسن التنظيم.
وفي السياق ذاته، أوضح البلاغ أن هذه الدورة استقطبت تلاميذ وتلميذات ما يقارب 2000 مؤسسة تعليمية عمومية وخاصة، إلى جانب مشاركة 1472 جمعية من المجتمع المدني، فضلاً عن حضور 217 وسيلة إعلامية وطنية ودولية، الأمر الذي يبرز البعد التشاركي الواسع لهذه المبادرة وامتدادها الإعلامي والمجتمعي.
كما أبرز المصدر ذاته أن الفضاء المخصص للتظاهرة، والذي شُيد على مساحة تفوق 13 هكتاراً، صُمم على شكل “مدينة أمنية متكاملة”، حيث تم، في هذا الإطار، إحداث أقطاب مهنية متعددة تشمل التكنولوجيا، ووحدات التدخل، والشرطة العلمية، والتاريخ الأمني، والتوعية بمخاطر الجريمة، إضافة إلى قاعة عرض ثلاثي الأبعاد تحاكي مسرح الجريمة بأسلوب تفاعلي حديث.
ومن جهة أخرى، شهدت التظاهرة عرض منظومات أمنية ذكية، من بينها الدوريات “أمان” و“مدار” ونظام “TACTIS”، وهي مشاريع تعكس، بدورها، تطور توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الأمني وربط المعطيات بقاعدة البيانات المركزية، بما يعزز نجاعة التدخلات وفعالية الأداء الأمني.
وبالموازاة مع ذلك، تميزت الفعاليات بعرض أروقة للسيارات الشرطية التاريخية، إلى جانب تنظيم عروض ميدانية لوحدات الخيالة والكلاب المدربة، فضلاً عن برمجة أنشطة تربوية وترفيهية موجهة للأطفال، وندوات علمية تناولت قضايا راهنة مرتبطة بالأمن العام والجريمة الاقتصادية وأمن الحدود، بما يعكس الطابع التوعوي والمعرفي للتظاهرة.
وعلى صعيد متصل، سجل جناح التبرع بالدم، بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، إقبالاً لافتاً تجاوز 1000 متبرع، وهو ما يعكس، من جهة أخرى، تنامي الوعي المجتمعي بثقافة التضامن، وتعزيز المخزون الوطني من هذه المادة الحيوية.
واختتمت هذه التظاهرة، من جهتها، بحفل رسمي احتضنه المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، بحضور شخصيات رسمية ومدنية ورياضية، في أجواء احتفالية أبرزت، في مجملها، البعد الإنساني والتواصلي للمؤسسة الأمنية.
وتؤكد المديرية العامة للأمن الوطني، في الختام، أن تنظيم هذه الأيام المفتوحة يندرج ضمن استراتيجية ترسيخ شرطة القرب، وتعزيز الانفتاح على المواطنين، فضلاً عن تكريس مبدأ الشفافية والتفاعل الإيجابي في إنتاج الأمن المشترك.




















