بلاحدود bilahodoud.ma
تسلمت البحرية الملكية المغربية، يوم الخميس 17 شتنبر 2026، بشكل رسمي الدورية البحرية “مولاي الحسن الأول”، التي قامت شركة “Navantia” الإسبانية ببنائها لصالح المغرب، وذلك في حوض بناء السفن بمدينة سان فرناندو بإقليم قادس.
وتأتي عملية التسليم عقب استكمال مراحل البناء والاختبارات التقنية والبحرية، لتفتح بذلك الطريق أمام انتقال السفينة إلى المغرب، تمهيداً لدخولها الخدمة ضمن أسطول البحرية الملكية.
وجرت عملية التسليم عبر توقيع محضر رسمي بين الجانبين، في إجراء تم بشكل خاص ودون تنظيم المراسم الرسمية التي كانت مقررة، وفق ما أوردته “Infodefensa”. وباستكمال الإجراءات المرتبطة بالتسلم، بات بإمكان السلطات المغربية تحديد موعد مغادرة الدورية لحوض بناء السفن الإسباني والإبحار باتجاه المملكة.
وتنتمي “مولاي الحسن الأول” إلى منصة Avante 1800، وهي سفن مخصصة بالأساس لمهام المراقبة والدوريات والأمن البحري، مع قدرة على العمل لفترات طويلة في البحر وتنفيذ مجموعة من المهام في المياه الساحلية والمفتوحة.
وبحسب المعطيات التقنية المنشورة، يبلغ طول السفينة نحو 87 متراً، مقابل عرض يناهز 13 متراً، فيما تصل إزاحتها عند الحمولة الكاملة إلى حوالي 2020 طناً. كما يمكنها استيعاب طاقم يضم نحو 60 فرداً، مع بلوغ سرعتها القصوى حوالي 24 عقدة.
وكانت أشغال بناء الدورية قد انطلقت قبل نحو ثلاث سنوات، قبل أن يتم إنزالها إلى الماء في ماي 2025، لتدخل بعد ذلك مرحلة الاختبارات البحرية والتجارب التقنية، وصولاً إلى استكمال إجراءات التسليم الرسمي.
ولا يقتصر الاتفاق المبرم بين المغرب وشركة “Navantia” على بناء السفينة، إذ يتضمن كذلك حزمة من خدمات الدعم التقني واللوجستي، تشمل توفير قطع الغيار والمعدات والوثائق التقنية، إلى جانب برامج للتكوين والتدريب، بهدف مواكبة عملية إدماج السفينة في الخدمة.
وتندرج عملية تسلم “مولاي الحسن الأول” ضمن مسار التعاون المغربي الإسباني في مجال الصناعات وبناء السفن العسكرية، كما تكتسي أهمية بالنظر إلى كونها، وفق المعطيات المنشورة، أول سفينة حربية تبنى في إسبانيا لفائدة المغرب منذ عدة عقود، بعد سفينة «العقيد الحماني» التي جرى تسليمها سنة 1983.




