بلاحدود bilahodoud.ma
أقر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بالدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في تدبير تدفقات الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مؤكدا أن التعاون والتنسيق مع الرباط يشكلان ركيزة أساسية في جهود مدريد لمواجهة الضغوط على الحدود ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وجاءت تصريحات سانشيز خلال مقابلة تلفزيونية بثها برنامج “La Revuelta”، مساء الخميس 22 أكتوبر 2026، حيث شدد على أن الحفاظ على علاقات بناءة مع المغرب يندرج ضمن المقومات الأساسية للسياسة الإسبانية الرامية إلى الحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز مراقبة الحدود.
وفي معرض حديثه عن تدبير ملف الهجرة، أقر المسؤول الإسباني بأن السلطات كان بإمكانها التعامل مع أزمة سبتة بصورة أفضل، في وقت دافع فيه عن حصيلة حكومته، مشيرا إلى توفير نحو 7500 مكان لاستقبال المهاجرين، فضلا عن عودة أكثر من 12 ألف مهاجر مغربي طوعا إلى المملكة منذ 10 غشت الماضي.
وفي سياق متصل، وصف سانشيز الحدود المحيطة بسبتة ومليلية المحتلتين بأنها معقدة، بالنظر إلى التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية القائمة، معتبرا أن التعامل مع هذا الملف يستدعي مقاربة تراعي خصوصية الحالات المعروضة على السلطات المختصة.
كما أكد رئيس الحكومة الإسبانية ضرورة دراسة ملفات المهاجرين بصورة فردية، مع احترام الضمانات القانونية المعمول بها، ولا سيما ما يتعلق بطلبات الحماية الدولية، في إشارة إلى أهمية التوفيق بين تدبير الحدود والالتزامات القانونية والإنسانية.
وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على أهمية الشراكة المغربية الإسبانية في تدبير ملف الهجرة، باعتباره أحد أبرز الملفات المشتركة بين البلدين، والذي يتطلب تنسيقا متواصلا لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر والحد من الهجرة غير النظامية، في ظل التحديات المتزايدة التي تعرفها الحدود بين ضفتي المتوسط.






