بلاحدود bilahodoud.ma
قبل أكثر من 6 سنوات، زار جو بايدن، المنتخب حاليا رئيسا للولايات المتّحدة الأمريكية، المغرب، للمشاركة في القمّة العالمية لريادة الأعمال بمراكش، بصفته نائباً لرئيس الولايات المتحدة آنذاك باراك أوباما. استهل زيارته الأولى من نوعها بلقاء رسمي جمعه بالملك محمد السادس، قبل أن يتباحث مع مسؤولين مغاربة سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وبمناسبة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة بعد جولات من “التشويق” والترقب، أعادَ عدد من المغاربة نشرَ شريط فيديو يظهر لحظة وصول جو بايدن عام 2014 إلى مطار مراكش، حيث وجد في استقباله رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران.
وصادفت زيارة بايدن إلى المغرب عيد ميلاده، حيث أدت له تشكيلة من القوات الجوية الملكية التحية الرسمية، كما عزفت له الفرق العسكرية الموسيقية لحنَ “عيد ميلاد سعيد”. ولأن الأمر يتعلق بـ”ضيف” متميز، كان في استقبال بايدن بمطار مراكش الرئيسان الغابوني علي بونجو والغيني ألفا كوندي.
وبنبرة مرحة، شكر جو بايدن المغرب على هذا الاستقبال “الحميمي”، مؤكدا أمام جمع من الصحافيين، أن “المغرب والمغاربة يحتلون مكانة خاصة في قلوب الأمريكيين”، مذكراً بسرور واضح، أن المغرب كان أول دولة تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية منذ 270 عامًا.
بعد ذلك، استقبل الملك محمد السادس نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، في لقاء حضره قادة دبلوماسيون وسياسيون من كلا البلدين. وكان الاجتماع بعد عام واحد تقريبًا من لقاء الملك محمد السادس بالرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض في نونبر 2013.
وناقش الملك محمد السادس وبايدن التطورات الأخيرة في ليبيا وأماكن أخرى في المنطقة، بما في ذلك قضية الصحراء المغربية. وأعاد نائب الرئيس آنذاك، التأكيد على البيان المشترك الصادر في نونبر 2013 بين الولايات المتحدة والمغرب، بأن سياسة الولايات المتحدة تجاه الصحراء من أجل حل قائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية “ظلت ثابتة لسنوات عديدة”، وأن “خطة الحكم الذاتي المغربية جادة وواقعية وذات مصداقية”.
وكان الأمن الدولي على رأس أولويات الاجتماع، حيث ناقش الزعيمان “الجهود المبذولة لدفع الأولوية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في المغرب العربي وإفريقيا والشرق الأوسط”، والجهود المغربية والأمريكية “كجزء من الجهود الدولية، لمحاربة تنظيم داعش”.
وكشف نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، أن العديد من الدول تعهدت بالمساهمة مالياً في هذه المبادرة، وقال: “حتى الآن، قدمت المملكة المغربية وحكومات الجزائر وقطر والإمارات العربية المتحدة تعهدات تصل إلى واحد وثلاثين مليون دولار للسنوات الخمس المقبلة”.
وتوقف بايدن خلال زيارته إلى المغرب عند قضيّة المرأة، وقال إن وضعيتها ما تزال في حالة ركود، حيث تساهم 26٪ فقط من النساء في خلق الثروة، وفقًا لمكتب العمل الدولي، وهي إحدى العقبات الرئيسية التي يواجهها المغرب.
وأعاد نائب الرئيس الأمريكي التأكيد على مكانة المغرب كدولة مسلمة على مفترق الطرق بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ودعا في كلمته بالقمة العالمية لريادة الأعمال، إلى تسهيل إنشاء الشركات من أجل محاربة الجوع وخلق الفرص الاقتصادية.
وقال بايدن، إن “المناخ العام الملائم لريادة الأعمال، ينطوي بالضرورة على حرية التعبير والحريات الدينية”، مورداً أن “قوة الولايات المتحدة تتمثل في قدرتها على جذب الكفاءات من كل ربوع العالم، بما في ذلك جالية من المغاربة يقدر عددها إلى 150 ألف شخص”.

















