بلاحدود bilahodoud.ma
بدا لافتا ومثيرا للاهتمام خلال زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي للمغرب ولقائه بناصر بوريطة يوم الأربعاء 28 ماي 2025، تفاديه إصدار إعلان صريح من القاهرة داعم لسيادة المغرب على الصحراء. الموقف المصري وكلمات وزيرها بدت منمقة ومختارة بعناية، قائلا أمام ممثلي وسائل إعلام بالحرف إنه ” تحدث مع نظيره المغربي عن المبادئ التي تحكم السياسة الخارجية المصرية، وفي مقدمتها الحفاظ على السيادة الوطنية للدول ووحدة أراضيها، فضلا عن مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والازدهار للشعوب وأنه لا توجد أي حلول عسكرية لأي من الأزمات”.
المسؤول المصري الذي تحدث عن القضية الفلسطينية والملف الليبي والدعم المغربي للأمن المائي المصري،لم يأت على ذكر ملف الوحدة الترابية،وذلك في نكوص للموقف المصري الرسمي عكس ماكان عليه الحال قبل سنتين ونصف عندما أكد وزير الخارجية المصري السابق سامح شكري أن بلاده تدعم مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
الغموض المصري الذي يأتي بالتزامن مع انسحاب القاهرة من تدريبات عسكرية لشمال افريقيا التي أقيمت في الجزائر بمشاركة عناصرا من جبهة البوليساريو، واعتبر موقفا حازما من مصر وداعم للطرح المغربي.
الدعم المصري لمغربية الصحراء الذي تم الاعلان علبه في ماي 2022، أعقبه اعلان المغرب “دعمه الكامل للأمن المائي المصري باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، والحث على التخلي عن السياسات الأحادية اتصالاً بالأنهار الدولية”.
ويشير هذا الدعم المغربي لموقف مصر في أزمة سد النهضة، إلى رضا الرباط عن موقف مصر من قضية الصحراء، لينهي ذلك حالة من التوتر في العلاقات المغربية المصرية بسبب مواقف سابقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فهم منها أن القاهرة باتت أقرب لمواقف الجزائر والبوليساريو في قضية الصحراء.
وهو ما تأكد بعد إعلان جبهة البوليساريو عن مشاركة وفد عنها ضمن بعثة أوفدتها مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى القاهرة من أجل مراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية التي جرت في الفترة ما بين الـ 10 والـ 12 دجنبر 2022، في خطوة دفعت الكثيرين إلى التشكيك في حقيقة المواقف المصرية من الصحراء المغربية.
على مدار تاريخ مصر، قبل السيسي، فصل رؤساء مصر في الأغلب بين خلافاتهم مع المغرب والجزائر وبين موقف مصر من قضية الصحراء ، محافظين على الحياد النسبي.
ولكن بعد تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكم، رصدت مواقف فهم منها تقارب مصري مع البوليساريو، الأمر الذي أنذر بقدر من التغير في موقف مصر من قضية الصحراء.




















