أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن النيابة العامة أعطت تعليماتها للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، من أجل إجراء بحث يروم التحقق من حقيقة وظروف وخلفيات ما ورد بشريط صوتي متداول منسوب لقضاة، حول وجود تدخل في تدبير ملف قضائي معروض على أنظار هيئة قضائية.
وأوضح بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أنه “على إثر تداول بعض منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، لتسجيل صوتي منسوب لقضاة، حول وجود تدخل في تدبير ملف قضائي معروض على أنظار هيئة قضائية، يتابع فيه أحد الأشخاص في حالة اعتقال، وعبارات تمس بسمعة بعض أعضاء هيئة الدفاع. فقد عملت النيابة العامة، على إعطاء تعليماتها للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، من أجل إجراء بحث يروم التحقق من حقيقة وظروف وخلفيات ما ورد بالشريط الصوتي من معطيات”.
وأبرز البلاغ، أنه سيتم أيضا “الاستماع إلى كل من له علاقة بالموضوع، وإجراء جميع التحريات اللازمة لبلوغ ذلك، هذا وحالما تنتهي الأبحاث، سوف يتم ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ذلك”.
ووفق التسجيل الصوتي الذي اطلعت عليه الجريدة، فإن الاسم المتداول فيه يتعلق بمستشارة معروفة في محكمة النقض بالرباط، دخلت في محادثات صوتية مع قضاة بغرفة الجنايات بالدار البيضاء، يبتون في أحد الملفات المعروضة عليهم.
وتدور مضامين التسجيل الصوتي، حول تدخل المستشارة في ملف رائج باستئنافية الدار البيضاء، حيث كانت تعاتب المسؤولين القضائيين الذين ينظرون في الملف.
وقد لامت المسؤولة القضائية قاضيين بالمحكمة بسبب تأخر بتهما في ملف، بالرغم من كونهما أكدا أن التأخير يرجع إلى وضع محاميين من الرباط نيابتهما في القضية، مما يستوجب التأخير لإعداد الدفاع، غير أنها أشارت إلى سلطة القاضي التقديرية وما دار بينهما سابقا.
وأشارت المسؤولة نفسها، وفق التسجيل، إلى كون محامية تنوب في الملف، أكدت لوالدة متهم في القضية، أن القاضيين اللذين يبتان فيه يطلبان مبلغا ماليا، وهو الأمر الذي نفاه المعنيان بالأمر.
وأثار هذا الأمر استياء المحامين بالدار البيضاء، بعدما تم وصف أصحاب البذلة السوداء بـ”النصابة”، حيث دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب على خط هذه الواقعة، وأكد مكتبها أنه يتابع تطورات القضية عن كثب.
وأشارت الجمعية، إلى أنها دعت إلى عقد اجتماع استثنائي طارئ يوم الثلاثاء المقبل للتداول في القضية.
وقال رئيس الجمعية، إنه ربط الاتصال بالرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة، اللذين أكدا “بكل وضوح بأن ما تضمنه الشريط الصوتي لا يعبر إطلاقا عن رأي القضاة، لا أفرادا ولا مؤسسات، وأنه بمجرد علمهما بالتسجيل، أمرا كل فيما يخصه، بإجراء الأبحاث اللازمة بشأنه”.




















