وقالت المسؤولة السياسية البيروفية، التي ترأس الكونغرس البيروفي، في كلمة لها خلال اجتماع للجنة الخارجية: “لا أعرف لماذا اعترفت البيرو بـ’الجمهورية الصحراوية’ المزعومة؛ وكلنا نعلم أنهم مجرد جماعة رُحل (nomades) في 40 خيمة فوق التراب الجزائري وغير معترف بها من قبل الأمم المتحدة، ولا من طرف الدول العربية”.
وأردفت ديل كارمن ألفا، التي بدت غاضبة بشكل واضح من طريقة التعامل مع هذا الملف في بلدها خلال الآونة الأخيرة، أن «لا أحد يعترف بالبوليساريو… ولا أفهم لماذا قامت البيرو بذلك»، قبل أن تثير مخاوف أخرى للمنتخبين البرلمانيين في البيرو بشأن هذه القضية، مذكرة بأن بلادها غيّرت موقفها من البوليساريو 3 مرات على الأقل في عام واحد تحت رئاسة بيدرو كاستيو.
رئيسة الكونغرس البيروفي عادت إلى هذه القضية؛ لأنها، حسبها، “تعكس صورة سيئة للبيرو على الصعيد الدولي”، منبهة من أن “البلد يعاني بالفعل من أزمات داخلية، وهذا التناقض في مواقف الدولة الذي يبصم سياستها الخارجية يجعل منها دولة تفتقر إلى الجدية والموثوقية” في نظر المنتظم الدولي.
ويبدو أن البرلمان البيروفي غير راض تماما عن تطورات السياسة الخارجية للبلاد تجاه قضية الوحدة الترابية للمغرب. كما أن ميغيل أنخيل رودريغيث ماكاي، وزير خارجية البيرو، لم يكد يكمل شهرين في منصبه حتى غادره مستقيلا قبل منتصف شتنبر 2022؛ في خطوة يرجح أنه أقدم عليها إثر خلافات بينه وبين رئيس البلاد.
وتسارعت هذه التطورات الأخيرة في ظل حديث وسائل إعلام محلية عن علاقة مباشرة لقرار استقالة ماكاي بـ”عدم التفاهم بين كاستيو ورئيس دبلوماسيته حول قطع العلاقات مع جبهة “البوليساريو” واعتراف خارجية البيرو في منتصف غشت الماضي بالوحدة الترابية للمملكة المغربية”، التي لم تتأخر حينها في الرد عبر بلاغ رسمي لوزارة الخارجية تضمن “تقدير وإشادة المغرب بالقرار البيروفي، الذي يفتح صفحة جديدة في العلاقات مع هذا البلد الصديق”.




















