بلاحدود bilahodoud.ma
حقق المغرب انتصارا جديدا يعتبر بمثابة تتويج للجهود والإجراءات الاستباقية التي تبذلها المملكة في مجال تعزيز الترسانة القانونية الوطنية، تطبيقا للتوجيهات الملكية السامية، وذلك بإعلان خروجه الجمعة 24 فبراير الجاري، من اللائحة “الرمادية” لمجموعة العمل المالي (غافي GAFI) الخاصة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
و يمثل هذا الإنتصار الذي حققه المغرب في قلب العاصمة الفرنسية باريس، ردا شافيا على أعداء مصالح المملكة الناشطين داخل البرلمان الأوروبي، وعلى كل من يزعجه تقدم المغرب بخطوات ثابتة وحازمة في طريق النمو والتطور بشفافية وتحت قيادة حكيمة ورشيدة، تميزه عن باقي بلدان محيطه الإقليمي والقاري.
كما يمثل هذا القرار، الذي يضاف إلى قرارات أخرى من هيئات مرجعية دولية، ردا بليغا على وسائل الإعلام الفرنسية التي تستهدف المغرب خدمة لمخططات غامضة.
و يُفحم ويُقبر هذا القرار المحاولات الفاشلة للمنتقدين داخل البرلمان الأوروبي، و يكرس مكانة المغرب الريادية و الإقليمية والقارية فيما يتعلق بالحوكمة المالية الرشيدة، ويضع المملكة كنموذج في هذا المجال.
ومن شأن خروج المغرب من منطقة المراقبة، الذي تزامن مع دخول جنوب إفريقيا، الداعم للكيان الإرهابي والانفصالي جبهة البوليساريو الوهمية في هذه اللائحة الرمادية، تعزيز صورة المملكة ومكانتها في المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية ، وكذلك ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد الوطني.
جدير بالذكر، أن المغرب حرص خلال السنوات الأخيرة على تعزيز ترسانته القانونية في مجال مكافحة غسيل الأموال، حيث تم في هذا الإطار، اعتماد مجموعة من مشاريع القوانين، وعملت مؤسسات الدولة على تعزيز الآليات الرامية إلى الوقاية من هذا النوع من الممارسات.
خروج المغرب من اللائحة “الرمادية” لمجموعة العمل المالي، يجسد التزام المملكة بتعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك تماشيا مع تطور المعايير الدولية في هذا المجال، و سيؤثر بشكل إيجابي على التصنيفات السيادية وتنقيط البنوك المحلية.
كما يجسد هذا القرار الخيارات الجيدة المتخذة في مجال السياسة الاقتصادية للبلاد، ويؤكد أهمية التدابير المعتمدة من حيث الحكامة والشفافية الضريبية، تماشيا مع المعايير الدولية، كما يعزز جاذبية المغرب ويطمئن المستثمر بشأن الطابع السليم لتشريعاته ومنظومته الضريبية.
وكانت مجموعة العمل المالي قد قررت بإجماع أعضائها، خلال أشغال الاجتماع العام للمجموعة المنعقد بباريس من 20 إلى 24 فبراير الجاري، خروج المملكة المغربية من مسلسل المتابعة المعززة، أو ما يعرف بـ “اللائحة الرمادية”، حيث يأتي قرار المجموعة بعد الخلاصات الإيجابية التي ضمنها خبراء المجموعة في تقريرهم أثناء الزيارة الميدانية، التي قاموا بها للمغرب ما بين 16 و18 يناير 2023.
وثمن التقرير الذي بموجبه غادر المغرب اللائحة الرمادية، الالتزام السياسي الراسخ للمملكة في ملاءمة المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية، ووفاء المملكة التام بجميع التزاماتها في الآجال المحددة.
وشارك مندوبون يمثلون 206 عضو ضمن الشبكة العالمية ومنظمات الرقابة، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، الأمم المتحدة، البنك الدولي، الإنتربول ومجموعة “إيغمونت” لوحدات المعلومات المالية، في اجتماعات مجموعة العمل والجلسة العامة بباريس خلال أسبوع مجموعة “غافي” (من 20 إلى 24 فبراير).
وتعد مجموعة العمل المالي، التي أنشأت في العام 1989، هيئة دولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويتمثل هدف المجموعة في بلورة المعايير وتعزيز التطبيق الفعال للتدابير التشريعية، التنظيمية والتطبيقية في مجال مكافحة غسيل الأموال.




















