بلاحدود bilahodoud.ma
عزت الحكومة ارتفاع أسعار بعض المواد الفلاحية المنتجة محليا كالخضر واللحوم الحمراء، لشح المياه خلال الموسم الفلاحي المنصرم، وموجة البرد التي عرفتها البلاد خلال شهري دجنبر ويناير الماضيين، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في الضيعات.
ولا يرتبط شح المياه فقط بقلة التساقطات المطرية، بل أيضا بإجهاد الفرشة المائية لسقي زراعات ذات قيمة مضافة عالية موجهة للتصدير ( الأفوكا، الدلاح، الفريز، الطماطم…)، وهو ما أنهك الموارد المائية، وجعل المغرب يعتمد على تحلية مياه البحر من أجل ضمان سقي عدد من الضعيات الفلاحية بمنطقة سيدي بيبي جنوب أكادير، وهو امتياز لا تحظى به دوائر سقوية أخرى توقف فيها الري بسبب تراجع حقينات السدود كدكالة وتادلة.
ولقد نتج هذا الوضع عن تغير في نمط الإنتاج دشنه مخطط “المغرب الأخضر”، الذي قلص المساحات المخصصة للزراعات المحلية، والتي كانت تضمن تزويد السوق بالمواد الغذائية لفائدة إنتاج موجه للتصدير، وهو ما ترتب عنه، كما قال المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، قلة العرض من هذه المنتجات في الأسواق، وبالتالي ارتفاع ثمنها، ليس بسبب ارتفاع الطلب، بل بسبب النقص.
وإذا كانت وضعية السوق جيدة من حيث التموين، فمن بين أسباب ذلك ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ذلك أن ارتفاع الأسعار أدى إلى ضعف نفقات الاستهلاك لدى الأسر، وهو ما جعل أثمان بعض المنتجات الزراعية تتراجع بالفعل في السوق.
ومن الطبيعي أن تؤثر موجة البرد على إنتاج الطماطم، التي تنمو في هذا الفترة تحت البيوت المغطاة، و لأنه عادة لا تكون متوفرة في هذه الفترة من السنة لولا التقنيات الحديثة المتبعة في إنتاجها جنوب أكادير.
أما ارتفاع تكاليف الإنتاج، فهو راجع إلى ارتفاع أسعار المحروقات، أساسا، الذي له انعكاس على تكلفة الحرث والزرع و حتي رش المبيدات والحصاد.
وفي بداية الموسم الفلاحي، نظم آلاف الفلاحين وقفات احتجاجات بأغلب المناطق، بتوقيف الجرارت في طوابير طويلة مطالبين الحكومة بدعم ثمن الغازوال المخصص للأغراض الفلاحية، لكنها رفضت التجاوب معهم، هذا في الوقت الذي تواصل دعم النقل الطرقي من دون أن يكون لذلك أي تأثير على استقرار أسعار القطاع، التي ارتفعت ما بين يناير وفبراير بنسبة 8 في المائة.
وقالت الحكومة، عبر بلاغ لمديرية المنافسة والأسعار والمقاصة، إن عددا من المؤشرات تشير الى أن الأسعار ستعرف، ابتداء من هذا الأسبوع، بعض التراجعات في مستوياتها خاصة الطماطم والبطاطس مع ارتفاع درجات الحرارة، وقبل رمضان قالت وزيرة الاقتصاد والمالية إن الأسعار ستنخفض بعد أسبوع، لكن الذي حصل هو أن أسعار الخضر سجلت، مؤخرا، ارتفاعا جديدا، بحيث بلغت معدلات أسعار الطماطم والبطاطس على المستوى الوطني 10 دراهم للكيلوغرام، والبصل 14 درهما، بشهادة بلاغ المديرية نفسه.




















