بلاحدود bilahodoud.ma
أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بياناً شديد اللهجة، تندد فيه بقرار توقيف الزميل وديع دادا عن تقديم نشرات الأخبار وإيقافه عن مهامه كرئيس تحرير بالقناة الثانية ابتداءً من 21 أكتوبر الجاري.
القرار جاء في مراسلة من حميد ساعدني، مدير الأخبار المتقاعد بالقناة الثانية، وسط اتهامات بأن هذا التوقيف يفتقر إلى أي سند قانوني ويهدف إلى ترهيب الصحافيين المنتسبين للنقابة.
وفي بيان صادر عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، توصلت “بلاحدود” بنسخة منه، أشارت إلى أن هذه المراسلة تذكر بواقعة سابقة في يوليو الماضي، حين تم استغلال مشاركة وديع دادا في تقديم مؤتمر رفيع المستوى بمدينة الداخلة، وهي المهمة التي تمت بناءً على كفاءته المهنية وطلب من وزارة الخارجية.
كما أكدت النقابة، أن القرار هو محاولة انتقامية بعد رفض رؤساء التحرير في القناة الثانية، تمديد عمل المدير المتقاعد الذي بلغ سن التقاعد.
لكل ذلك يهم النقابة الوطنية للصحافة المغربية التعبير عما يلي:
1- التضامن المطلق واللامشروط مع الزميل وديع دادا، واعتبار استهدافه استهداف للنقابة، والتنديد القوي وبأشد العبارات بهذا القرار الجائر والتعسفي والذي ليس له من عنوان سوى الترهيب ومنع العمل النقابي بالبلطجة الادارية، وعبر ممارسة تهدف لتصفية حسابات خاصة.
2- إن توقيت المراسلة الفضيحة، ليس له من تفسير سوى محاولة بئيسة لترهيب ما يزيد عن مائة صحافي وصحافية وعاملة وعامل الانضمام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، في إطار ما يكفله الدستور والقانون، وهو تصرف أرعن يسائل من اختار هذا السلوك وهو ينتمي لتنظيم نقابي آخر لاستغلال منصبه لمنع حرية الانتماء والعمل النقابي، وهو ما يتطلب ردا صريحا وواضحا من المسؤولين عن القناة التي تعيش فوضى تدبير غير مسبوق.
3- إن ما يجري داخل القناة الثانية من عربدة إدارية موسومة بتعسفات انتقامية خارجة عن القانون والأعراف والتقاليد المهنية، تطرح علامات استفهام حول حدود المسؤولية والرقابة على أفعال وتصرفات مسؤولين لا يميزون بين المسؤولية المهنية والأغراض الخاصة، وتسائل كل من له علاقة بالتدبير داخل القناة، عن حجم الضرر الذي تخلفه هذه القرارات الرعناء على سمعة القناة داخليا وخارجيا.
4- إن تأميم العمل النقابي بالبلطجة الادارية، وجعل قناة تمول من جيوب دافعي الضرائب إلى مزرعة لتثبيت الأبناء والأحفاد داخل مناصب وثيرة داخل القناة وترهيب الصحافيات والصحافيين لم يعد له مكان، وسنواجهه بكل القوة القانونية والنضالية. نعلن ومن خلال هذا البلاغ، أننا مستعدون لمواجهة هذه القرارات الظالمة والمجحفة بكل الوسائل القانونية والنضالية الممكنة، وسنجعل من هذا النموذج بداية معركة مفتوحة ضد الفساد داخل القناة الثانية كيفما كانت الجهة التي تمارسه أو تحميه.
5- ندعو المدير العام بالقناة، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية، إلى تحمل مسؤوليتها في وضع حد لهذه الممارسات، وتوقيف القرار الجائر وفتح بحث في شأن ممارسات مدير متقاعد يراد التمديد له خارج القانون. في الوقت الذي ترفضه الغالبية من رؤساء التحرير.
هذا، وختمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بيانها، بالتأكيد على استعدادها لخوض معركة مفتوحة ضد الفساد الإداري داخل القناة الثانية، معربة عن التزامها بالدفاع عن حقوق الصحافيين وضمان استقلالية العمل النقابي.




















