بلاحدود bilahodoud.ma
عقدت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي اجتماعها يوم الأحد 15 فبراير 2026 بكلية العلوم بالرباط، في سياق يتسم باستمرار الاحتقان داخل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، عقب المصادقة النهائية على القانون 59.24، وما رافق ذلك من جدل واسع بشأن منهجية إعداده ومآلاته.
وحسب بيان صادر عن النقابة الوطنية للتعليم العالي توصلت “جريدة بلاحدود ” الإلكترونية بنسخة منه، فإن تمرير القانون 59.24 تم في غياب إشراك “الشريك الاجتماعي الأساسي”، معتبرة أن ذلك يشكل تراجعاً عن المقاربة التشاركية المؤطرة بالتصريح المشترك الموقع في 20 أكتوبر 2022 بين الحكومة والنقابة، وتنصلاً من مخرجات لقاء 24 يوليوز 2025 مع الوزارة الوصية، الذي تم خلاله التأكيد على اعتماد منهجية “التصحيح المشترك” في معالجة الملفات الكبرى للقطاع.
وأكدت اللجنة الإدارية رفضها القاطع للقانون المذكور، معتبرة أنه يمس باستقلالية الجامعة العمومية ويقيد حريتها الأكاديمية، ويفرض أشكالاً جديدة من الوصاية على مؤسساتها، فضلاً عن كونه يفتح الباب أمام “تسليع التعليم العالي العمومي” وتقويض دوره كمرفق عمومي استراتيجي. وشددت على أنها لن تتعامل مع هذا القانون كأمر واقع، مطالبة بتفعيل كل الآليات المؤسساتية والقانونية لإعادته إلى طاولة الحوار، احتراماً للالتزامات السابقة.
كما سجلت استمرار ما وصفته بسياسة “المماطلة والتسويف” في التعاطي مع الملف المطلبي الوطني، محملة الحكومة المسؤولية السياسية عن هذا الوضع، ومنددة بإغلاق وزارة التربية الوطنية باب الحوار بشأن ملف مراكز تكوين الأطر.
وفي ما يتعلق بالمطالب المهنية، أكدت اللجنة أولوية الاستجابة الفورية لجملة من الملفات، من بينها: التسوية العاجلة لملف الدكتوراه الفرنسية، وتسوية الترقية في الدرجة لسنة 2023 وتسريع ملفات 2024 و2025، واحتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، وتعميم تسع سنوات من الأقدمية الاعتبارية أسوة بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، ومراجعة جداول الأرقام الاستدلالية بما يضمن الإنصاف، وإعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة، إلى جانب تخفيض سنوات الترقي وتقليص آجال تغيير الإطار، وحصر التسيير الإداري للمؤسسات الجامعية في هيئة الأساتذة الباحثين.
وطالبت النقابة أيضاً بالتسوية العاجلة لوضعية الأساتذة الباحثين العاملين بمراكز التكوين التابعة لوزارة التربية الوطنية، وبالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بما يضمن إدماجهم الكامل ضمن المنظومة الجامعية الوطنية، داعية إلى نقل مراكز تكوين الأطر العليا إلى الجامعات وإدماج جميع الأساتذة الباحثين العاملين بها ضمن النظام الأساسي للتعليم العالي.
كما شددت على ضرورة تسوية الوضعية المالية للناجحين في إطار أستاذ التعليم العالي برسم دورتي 2024 و2025، وإجراء ترقيات الدرجات لسنوات 2023 و2024 و2025، وتنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بدورة 2021.
وعلى مستوى القضايا الوطنية والحريات الأكاديمية، عبّرت اللجنة الإدارية عن تضامنها مع ضحايا الفيضانات، داعية إلى تعبئة وطنية شاملة، كما أعلنت تضامنها مع الأساتذة الباحثين الذين تعرضوا لمضايقات أو متابعات بسبب أنشطتهم النقابية أو الأكاديمية، مطالبة باحترام الحريات الجامعية وصون حرمة الفضاء الأكاديمي. وفي هذا السياق، جددت تضامنها مع الأستاذ الباحث المعطي منجب، مطالبة برفع الحيف الذي طاله.
كما أكدت موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها لكل أشكال التطبيع، خاصة التطبيع الأكاديمي.
وفي ختام بيانها، أعلنت اللجنة الإدارية عزمها مواصلة المسار النضالي دفاعاً عن الجامعة العمومية ومكتسبات الأستاذات والأساتذة الباحثين، وكشفت عن تنفيذ خطة تصعيدية تتضمن إضراباً وطنياً لمدة 48 ساعة يومي 3 و4 مارس 2026، يعقبه تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، مع إبقاء اجتماع اللجنة الإدارية مفتوحاً إلى غاية 12 أبريل 2026 لتقييم المستجدات واتخاذ ما يلزم من قرارات.




















