بلاحدود bilahodoud.ma
شهدت أشغال اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، مساء يوم الثلاثاء 06 أكتوبر 2026، سلسلة من نقاط النظام التي تقدمت بها نائبة المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ماجدة الموتشو، رداً على مداخلات جزائرية ومتدخلين مؤيدين للأطروحة الجزائرية بشأن قضية الصحراء المغربية.
وركزت الدبلوماسية المغربية في تدخلاتها على ضرورة التزام المتدخلين بموضوع الجلسة واحترام القواعد الإجرائية، خاصة بعد استعمال أحد مقدمي الالتماسات تسميات اعتبرتها غير مقبولة في حق المملكة المغربية. وشددت على أن حق تقديم الالتماس لا يخول لصاحبه الإساءة إلى الدول الأعضاء أو مؤسساتها الدستورية أو رموزها الوطنية.
وطالبت الموتشو رئاسة اللجنة بالتدخل لضمان التزام مقدمي الالتماسات بجدول الأعمال، بعدما تطرقت بعض المداخلات إلى قضايا ومواضيع اعتبر الوفد المغربي أنها لا تندرج ضمن النقاش المطروح أمام اللجنة، مؤكدة أن منصة الأمم المتحدة تتيح فرصة للتعبير وإسماع الآراء، لكنها تفرض في المقابل احترام الدول الأعضاء وقواعد اللياقة داخل الهيئة.
وفي سياق آخر، رفضت الدبلوماسية المغربية ما وصفته بمحاولات المساس برمزية المسيرة الخضراء، مؤكدة أن تقديم الالتماسات لا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة للإساءة إلى رموز المملكة المغربية، بما في ذلك رئيس الدولة واسم البلاد ومؤسساتها الدستورية.
كما ردت على انتقادات وجهها متدخلون بشأن سرعة إلقاء البيانات، موضحة أن احترام قواعد الجلسة يقتضي تقديم المداخلات بوتيرة تسمح بفهم مضمونها، قبل أن تتطرق إلى مسألة المياه، معتبرة أن المعطيات التي أثيرت في هذا الصدد لا تنطبق على الصحراء المغربية، وإنما على مخيمات تندوف.
وتطرقت نقطة نظام أخرى إلى قضية المدانين على خلفية أحداث أكديم إزيك، حيث أوضحت الموتشو أن المتابعة القضائية لم تتم بسبب تبني مواقف سياسية أو آراء معينة، وإنما على خلفية أعمال عنف قالت إنها أودت بحياة 11 فرداً من القوات الأمنية المغربية، مشددة على أن الملف يخضع لإجراءات قضائية مستقلة.
وردت الدبلوماسية المغربية كذلك على أحد المتدخلين الجزائريين الذي رفع صوته خلال الجلسة، مؤكدة أن ارتفاع الصوت لا يمنح الحجة وزناً أكبر، ومشيرة إلى أن انتماء مقدم الالتماس إلى الجزائر، باعتبارها طرفاً في النزاع، يطرح مسألة حياد مداخلته.
وفي ختام تدخلاتها، ردت الموتشو على ملاحظات وجهها المندوب الجزائري بشأن طريقة إدارة الجلسة، معتبرة أن بيان الجزائر لا يشكل قاعدة إجرائية، وأنه لا يحق للوفود إصدار أحكام على مواقف الدول الأعضاء أو وصفها بأنها تعرقل سير الجلسة.
وأكدت الدبلوماسية المغربية، في هذا السياق، أنها تمارس مهامها منذ 16 عاماً، رداً على ملاحظة للمندوب الجزائري بشأن صعوبة المهمة، قبل أن تختم بالقول إن أداء هذه المهمة لا يمثل أمراً صعباً، ولا سيما بالنسبة إلى دبلوماسي أو دبلوماسية.


















