بلاحدود bilahodoud.ma
دافعت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، عن نزاهة العملية الانتخابية بالمغرب، منتقدة ما اعتبرته تناقضا في مواقف بعض الأحزاب السياسية التي تقبل بنتائج صناديق الاقتراع عندما تكون لصالحها، قبل أن تشكك في مصداقيتها حين لا تتوافق مع تطلعاتها الانتخابية.
وجاءت تصريحات المنصوري، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، خلال تفاعلها مع مداخلات الفرق والمجموعات النيابية بمجلس النواب، في سياق مناقشة البرنامج الحكومي، حيث أكدت أن إعداد القوانين الانتخابية تم في إطار مشاورات سياسية موسعة، أشرف عليها وزير الداخلية، بتكليف من الملك محمد السادس.
وأوضحت رئيسة الحكومة أن مختلف الأحزاب السياسية شاركت في النقاش حول القواعد المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، بما فيها حزب العدالة والتنمية، مشيرة إلى أن هذه المشاورات جرت في أجواء من الانفتاح، وأسفرت عن توافقات بشأن مجموعة من المقتضيات القانونية.
وفي هذا السياق، اعتبرت المنصوري أن إثارة الشكوك حول نزاهة الانتخابات عقب إعلان النتائج تطرح تساؤلات بشأن مدى انسجام المواقف السياسية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأحزاب ساهمت في مناقشة وإعداد القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية.
وأضافت أن مثل هذه المواقف المتباينة من شأنها التأثير على ثقة المواطنين في الأحزاب السياسية، وإرباك المشهد السياسي، معربة عن أملها في أن تشكل المرحلة الدستورية الراهنة فرصة لترسيخ ممارسة سياسية مسؤولة، تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة وتضع المصلحة العامة في صدارة الأولويات.
وبخصوص الملاحظات التي أثارها الفريق الحركي وفريق العدالة والتنمية بشأن اختلالات محتملة في بعض مكاتب التصويت، ولا سيما بمدينة طنجة، شددت المنصوري على ضرورة وضع هذه الملاحظات في سياقها العام، معتبرة أن تسجيل اختلالات في مكتب أو مكتبين، من أصل نحو 41 ألف مكتب للتصويت، لا يكفي وحده لتعميم الحكم على العملية الانتخابية برمتها أو اعتباره دليلاً على وجود توجه حزبي منظم.
ويأتي هذا النقاش في سياق تباين المواقف الحزبية بشأن تقييم الاستحقاقات الانتخابية، بين من يدافع عن سلامة المسار الانتخابي ومن يثير ملاحظات بشأن بعض جوانبه، في وقت تظل فيه الثقة في المؤسسات والاحتكام إلى الآليات القانونية من أبرز رهانات الممارسة الديمقراطية بالمغرب.







