طالب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، بفتح تحقيق في التصريحات الخطيرة التي أدلت بها عمدة مدينة الرباط أسماء أغلالو، خلال حلولها ضيفة على البرنامج التلفزي “مع الرمضاني”، بشأن وجود 2500 موظف شبح في جماعة العاصمة.
واعتبر الغلوسي، أن ما صرحت به أغلالو “رقم مهول لجيش من الموظفين، بحيث أن 2500 موظف يتقاضون أجرهم باستمرار دون أداء أي عمل ونحن في القرن 21″، مشيرا إلى أن هؤلاء “موظفون فوق القانون، وقد نجد من بينهم من هو خارج المغرب أو يتعاطى لمهن وحرف أخرى، وإذا اعتبرنا أن الأجر الشهري هو 4000 درهم فإن مجموع الأجر السنوي لهذا العدد من الموظفين هو129.600.000 درهم سنويا”.
وشدّد على أنه “لا يمكنك أن تصدق كيف أن فئات وشرائح واسعة من المجتمع تشمر على سواعدها وتكافح الفقر والهشاشة يوميا لمواجهة تكاليف الحياة وغلاء الأسعار وضنك المعيشة ومصاريف لا تنتهي، ومقابل كل ذلك، هناك من يتقاضى أجورا ضخمة دون عرق أو مجهود، إنها سياسة الريع وهدر الأموال العمومية دون حسيب ولا رقيب”.
وأكد المتحدث ذاته، أن هذه “فضيحة كبرى بكل المقاييس بجماعة الرباط لا يجب أن تمر كزوبعة وتنتهي كباقي الزوابع الأخرى”، مشددا على أنها “قضية جوهرية تتطلب من وزارة الداخلية التدخل العاجل لوقف هذه المهزلة وهذا النزيف الحاد، ومطالبة كل من تقاضى الأجور دون عمل بإرجاعها لخزينة الدولة، وسلوك المساطر القانونية ضد الموظفين الأشباح”.
كما دعا الغلوسي، في تدوينة فيسبوكية، إلى “فتح تحقيق معمق مع كل الجهات التي تتستر عن هؤلاء الأشباح، والتأكد مما إذا كانت عمدة الرباط قد سلكت المساطر الواجبة قانونا ضدهم، من توجيه استفسار و عرض على المجلس التأديبي و إيقاف الراتب، وصولا إلى العزل وغيرها من الإجراءات والجزاءات القانونية”.
وخلص الغلوسي، إلى أن “الموظفين الأشباح بجماعة الرباط ليسوا إلا نموذجا لحالات أخرى من جيش الأشباح، والذين يوجدون في كل مكان إلا مقرات عملهم ويتقاضون رواتب سمينة، هي ظاهرة فريدة توجد بجميع الإدارات المغربية، ويتفاوت حجمها من مرفق إلى آخر”، معتبرا أن “هذا الهدر الفاضح للمال العام والمستفز لكل المشاعر، يحدث وسط ارتفاع غير مسبوق للأسعار، وضرب القدرة الشرائية للمواطنين في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة”.




















